الجمعة، 2 يناير، 2009

غزة ومن حولي



برغم أني شخص عاطفي جداً، إلا أنني استغربت كثيـــــــــــراً من ردة فعلي هذه المرة وأنا أشاهد المشاهد المأساوية في غزة، كنت لا أشعر بشيء... لا سوء على الإطلاق، كانت مشاعري ميتة، يبدو أنني أخيـــــــــــراً تعودت على هذه المشاهد.

أمي كانــــــــــــــــت تبكي وتصلي وتدعي، ولخصت سبب ما حدث في غزة في كلمتين هما بوش والحذاء، وكأن الحذاء الذي تفاداه بوش سقط في غزة.

امرأة قابلتها في الانتظار في المشفى اليوم قالت لي "شفتي الفلسطينيين يعورون القلب، تأخرت على بيتي والله ما أعرف شو بطبخ عالعشا" !!!!!!

شخص سوداني قابلته بحكم العمل قال: "يستاهلون الفلسطينيين كل الفلطسينين اللي يشتغلون معاي أنذل من اليهود" !!!!!!

في التلفاز أستغرب كثيرا وأنا أشاهد المظاهرات التي يحتشد فيها الآلاف ويقولون "أين أنتم يا عرب"، لا أفهم ماذا يقصدون؟ هل قصدهم "أين أنتم لماذا لا تنضمون إلينا في المظاهرة" أم أنهم ليسوا عرب كي يتكلموا بضمير المخاطب للعرب، قصدي لماذا لا يفعلون شيئا أكثر إفادة من التظاهر؟؟

صراحة بعد مشاهدتي لردود الفعل التي حولي أقول بالفم المليان لن ينقذ فلسطين إلا الفلسطينين، ولكن حتــــــــى الفلسطينين لن ينقذوها على هذا المنوال، أولا يجب القضاء على فتح و ثانيا يجب شفط بعض الحماس من حماس وإضافة بعض العقلانية لقياداتها وتوجيه جهودهم نحو الإصلاحات الداخلية التي تتناول الأمن و تحسين نوعية حياة المواطن الفلسطيني بداية من تأمين اللقمة والمشرب والمأوى، وبعد أن يحصل تحسن من هذا النوع يمكنهم أن يكونوا مقاومة أقوى، لكنهم الآن يقاومون بأبدان الغزاويين وهذا غير سليم بالمرة، ...

مبدأ الشهادة أو النصر مبدأ جميل حين تتحدث عن حرب عسكرية يكون الجيش فيها هو الواجهة، لكن أن يكون المدنيين هم الواجهة وحماس متحصنيين خلف أسلحتهم وفي مخابئهم السرية و لديهم استراتيجيات مقاومة تجعلهم كالمختبئ خلف المدنيين فهذا لا يصح، هنا مبدؤهم يكون النصر أو شهادة المدنيين وهو مبدأ لا يصنع حياة ولا مجتمع قوي قادر على المقاومة.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

كلماتك أعجبتنى رحيل عبرتى تماما عما يجول بداخلى .. ولا أجد القدره على التعبير عنها مدونتك جميله وفقك الله

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

شكراً على المرور المميز ويسعدني أن عقولنا تلاقت، وقدرتي على التعبير عن أفكاري تصبح مسؤولية حين تعبر عن أفكار غيري أيضاً.
تابعوني
رحيـــل