الاثنين، 2 مارس، 2009

عاطلون للأبد



مقال رائـــــــــــــــــــع لفت نظري للكاتب الاماراتي المميز جداً علي أبو الريش صاحب عمود مرافئ في جريدة الاتحاد.

اقتباسا عن جريدة الاتحاد ( الإثنين 02-03-2009 ) :

"التطوع في الميدان الاجتماعي والوطني عمل من أعمال التضحية والفداء من أجل الوطن ورفعته ونهضته وشموخه·· والسواعد التي تنذر أنفسها في سبيل التطوع الوطني هي إضافة رائعة وناصعة ومبدعة تستحق منا جميعاً الإجلال والتقدير والتبجيل·

بعض المتطوعات من بنات الوطن تخرجن في الجامعات منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد انضوين تحت سلك التطوع للمشاركة في خدمة الوطن انتظاراً لفرص العمل الرسمي والانضمام إلى مجال العمل في أي وزارة تتناسب حاجاتها مع اختصاصاتهن·· ولم يكن التطوع مجرد نزهة أو لتقضية وقت الفراغ بقدر ما كان فرصة لاكتساب الخبرة في ميدان العمل ومساحة للتأهيل والتهيئة للحاق بمجال عمل يفي بحاجاتهن لكسب العيش الشريف والتخلص من رعب المعونات الاجتماعية التي ما كادت تكفل لأي إنسان حياة تحميه من مد اليد أو حالة العوز التي تعانيها الكثيرات من بنات الوطن·

من المؤسف جداً أن تمضي الشهور والسنوات على تخرج هؤلاء وهن لازلن في انتظار ما لا يأتي وما لا يتحقق من وظيفة تتناسب مع تطلعاتهن وطموحاتهن، والسبب هي المزاجية والانتقائية والإقصائية في بعض الوزارات التي ابتليت بشخصيات لا يرف لها جفن ولا يتحرك لها ساكن ولا ينبض لها قلب إزاء هذه المعاناة التي تكابدها هؤلاء الخريجات، ولا يعرف هؤلاء المسؤولون عن أحوالهن، فبعضهن يفتقدن العائل وبعضهن لا دخل ولا مخرج لهن غير راتب الشؤون الذي لا يتعدى الألف درهم، وهو بأي حال من الأحوال لا يمثل شيئاً بالنسبة لمصارف الناس في أيام أصبح فيها مصروف الماء والكهرباء يتعدى الألف درهم في العائلة الواحدة·

السؤال الذي نريد أن نطرحه على الوزارات والمؤسسات الرافضة لاستيعاب هذه الكوادر المؤهلة، والتي صرفت الدولة على تعليمها المبالغ الباهظة، ماذا بعد؟ هل تريدون من أبناء الوطن وخاصة الخريجات أن يقفن على الأرصفة وقوارع الطرق ويصرخن بأعلى الأصوات حتى تبح الحناجر، يارب·· يا مغيث؟

نحن في بلد أنعم الله عليه بالخير الوفير والإمكانيات المادية به متوفرة والشواغر تفتح أفواهها وتقول هيت لك، ولكن الذي يضيق ولا يريد أن يتسع هو أفق المسؤولين وصدورهم وعيونهم، هؤلاء نسوا أن مسؤوليتهم الوطنية تستدعي احتواء هذه الطاقات واحتضانها والوقوف معها لصد عاديات الزمن ومنع مخالب العوز أن تطال أعناقها·· لا شيء أهم من كرامة الإنسان، ولا شيء أقسى وأمر من الحاجة، ومنع هؤلاء من نيل حقوقهم، هو تعمد وتقصد لإذلال الناس وسحقهم تحت رحى الحاجة والعوز·

أنا أجزم بأن في كل وزارة من وزاراتنا الموقرة هناك وظائف تنتظر طالبيها ومستحقيها، ولكن ما يقف عقبة كأداء أمام تحقيق هذا المكتسب هو إرادة القائمين على هذه الوزارات ونفوسهم الضيقة·· هؤلاء لو كان لديهم قريب أو ما يشبهه فلن يرضوا له الهوان ولن يضعوه أمام امتحان التسكع أمام أبواب الوزارات، بل ستأتيه الوظيفة وهو نائم وتقول له شبيك لبيك·· خادمتك بين يديك· نريد أن يعتبر المسؤولون كل مواطن ومواطنة ابناً وبنتاً لهم، لأن الدم واحد، والهم واحد، وإحساس أي مواطن أو مواطنة بالغبن والسقم هو غبن للوطن وسقم له·"



هناك 8 تعليقات:

تامر علي يقول...

كنت أظن أن ضيق الأفق والروتين والمحسوبيات حكراً على القطر المصري فقط ... ولكن يبدو أن هذه الصفات هي عامل عربي مشترك في الوقت الراهن ... ولكن من جهة أخرى أنا لاأرى مانع من التحرك الفردي للشباب في العمل الحر ومعظم الدول التي صنعت طفرات في الحقبة الأخيرة قامت على مشروعات صغيرة ومتوسطة وأعتقد أن الوضع الروتيني والمالي الذي يقف في وجه الكثيرين لدينا لن يكون بمثل حجمه في البلاد العربية ... والمشروعات التي يمكن أن تديرها فتاة أو امرأة بسهولة متوفرة الأفكار .... لاأعلم العقبات تحديداً ولكنني أزعم أيضاً أننا نفتقر أحياناً إلى روح القتال ونركن للوظائف (وأنا أول المتوظفين :)

تحياتي وتقديري

لجين أبو الدهب يقول...

المقال مميز ما شاء الله ومرتب ..

بس المشكلة دى فى مصر بالنسبة للشباب ..

اكتر الشباب عاطلين رغم المبالغ الباهظة اللى صرفت ليهم اثناء التعليم ..

ولو حد فيهم اشتغل يبقى بواسطة او رشوة ..

ويمكن الوضع ااختلف فى مصر شوية لان فى ظاهرة تانية انتشرت وهى ان البنات انتشروا فى الشغل واخدوا مكان الشباب واللى هم احق بالشغل ..

ممكن تدخلى مؤسسة تلاقيها كلها بنات ماعدا رجل او اتنين ..

واظن فى السعودية الموضوع اتعالج شوية وانتشرت السعودة وبقى فى كتير من بنات السعودية بيشتغلوا وبتكون مقدمة على الاجنبية ..

الله المستعان ..

جزاكِ الله خير الحبيبة رحيل على نقل المقال ..

دُمتِ بخير ..

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

تامر:

المشكلة عندنا أنه بحكم العادات والتقاليد يوجد عدة أمور تقيد المرأة و العمل في أعمال حرة يضطرها أنها تكسر أحد محاذير الأهل والمجتمع بين الفترة والأخرى، وليس لك بالأمر الهين... وهنا تأتي الصعوبة، كما أن البلد فيها الكثير من الوظائف التي تستوعبهن و لا تمس محاذير المجتمع، وكثير منهن محتاجة للوظيفة حاجة ماسة وللأسف هذه الفئة هي التي يصعب عليها ايجاد الوظائف...
وليس الأمر بمختلف بالنسبة لكثير من الشباب لكن يوجد هنالك شباب واعيين عملوا في القطاع الخاص أو الأعمال الحرة... أتعلم أن نسبة البطالة بين الإماراتيين هي 20% وهو رقم هائلن خصوصا إن وضعنا فالاعتبار وجود فرص عمل ووجود ميزانيات ضخمة... خليها على الله.

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

لجين:

فعلا أمر محزن، وأنا معك في أن الشباب أولى بالوظائف ، وهذه الظاهرة لدينا في الإمارات كذلك، ما هو في رأيك السبب؟؟ هل هي مسأل كفاءة؟ مزاج؟ مسلتزمات الوظيفة تقتضي هذا الأمر؟؟

إيمان يقول...

ما شاء الله ...أخيرا إتفق العرب يارجاااال
أنا سعيده جدا لأن العرب أخيرا إتفقوا على شيئ ..حتى ولو كان خيبة الأمل
والوكسه..أقصدى الكوسه
شكرا يا رحيل على هذا الخبر السعيد
فرفشوا يا جماعه فرفشوا دى حاجه تفرح
مش مهم الشباب المحتاج يشتغل ..يكلوا طوب مفيش حاجه
المهم الوطن العربى يتوكس..أسفه أصدى يتفق
وتحيا الأمه العربيه ..تحيا الأمه العربيه

إيمان يقول...

ما شاء الله ...أخيرا إتفق العرب يارجاااال
أنا سعيده جدا لأن العرب أخيرا إتفقوا على شيئ ..حتى ولو كان خيبة الأمل
والوكسه..أقصدى الكوسه
شكرا يا رحيل على هذا الخبر السعيد
فرفشوا يا جماعه فرفشوا دى حاجه تفرح
مش مهم الشباب المحتاج يشتغل ..يكلوا طوب مفيش حاجه
المهم الوطن العربى يتوكس..أسفه أصدى يتفق
وتحيا الأمه العربيه ..تحيا الأمه العربيه

إيمان يقول...

شوفتى من كتر الفرحه التعليق إتبعت مرتين
صدقينى دى دموع الفرح

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

إيمان:

كالعادة انتي عسسسل ووجودج مميز ويرسم ابتسامة عريــــــــــضة على وجهي...

"مش مهم الشباب المحتاج يشتغل ..يكلوا طوب مفيش حاجه
المهم الوطن العربى يتوكس"

ههههه من وين اتييبن هالتعابير؟؟

:)