الخميس، 5 مارس، 2009

أشارككم طفولتي فشاركوني طفولتكم



حينما كنت طفلة...

كان قلبي ملوناً بألوان قوس قزح و مطرزا ببالونات مصنوعة من السكر...


كنت أغسل يداي الملونتان بألوان الحلوى الرخيصة كل مساء أيام ما كانت تباع الحلوى بربع درهم ...


كنت أحدث الله كثيراً خاصة بعد المغرب حين أجلس على القبة الصغيرة فوق باب بيتنا القديم، ثم يمر جارنا وهو يسبح عائد من الصلاة، فأفاجئه بسلامي من فوق السور ويكاد يصاب بنوبة قلبية...



كنت أحاول أن أدخل شاشة التلفاز لأعيش مع رسومي المفضلة "الكابتن ماجد" و أضحك على صديقتي التي كانت تريد أن تتزوجه، بينما أنا أموت غيرة عليه منها...


كنت أخبز "كيكة" غالبا ما تحترق كلما شممت رائحة عيد ميلاد أحدهم قادمة، ثم أجهز قدراً مليئا "بالفوشار" و عصير "تانج" و أجمع اخواني و أبناء أخوالي خارج الغرفة، و أحضر آلتي الموسيقية الصغيرة و أجبرهم أن يغنوا "هابي بيرذداي تو يو" وأنا أعزف و أخطئ و أتابع، ثم نهجهم على الأكل في خمس ثواني و أقضي باقي اليوم و أنا أنظف وأسمع أمي تتذمر حول الفوضى في المطبخ والمنزل وجدتي تلومني لأن أعياد الميلاد حرام... لكني لا أكترث و أستمر...


كنت حين أدق باب أحد الجيران ولا يفتح، أتسلق الباب و أقفز... لم يكن يمر في وعيي أنهم لا يريدون أن يفتحوا لي... ثم أقول لهم ببراءة وصدق "دقيت الباب ومحد فتح شكلكم ما سمعتوني" ، غالبا ما يبتسمون في استسلام لقضاء الله المتمثل فيني، لا مرد لقضائه...


كنت كلما رأيت شخصا يدخن أعطيته محاضرة، و أختمها بقولي : "روح شوف برنامج (ثم أغني) سلامتك سلامتك نود لك سلامتك، لأنك الإنسان تعمر الأوطان نود لك سلامتك، نود لك سلامتك" كثير منهم وعدوني أن لا يدخنوا بعدها وكنت أصدقهم، لكني متأكده الآن أني سببت لهم صداع دخنوا بسببه بعد رحيلي "باكيت كامل"...


كان الجميع يعرفني، لأني لم أخف أحد ولم أسمح أن يتجاهلني أحد، كنت أقتحم البيوت والأشخاص و أقول ما يدور في ذهني...

وأنتم ؟ شاركوني طفولتكم...

هناك 9 تعليقات:

إيمان يقول...

هو فيه أيه
أنا أرسلت تعليق من شويه
وجيت أشوف رد حضرتك
ملقيتش التعليق
على العموم
هنيم العفاريت
وأجى أشوف موضوع الطفوله ده
أصله بجد موضوع شاددنى جدا

إيمان يقول...

تعرفى ..أنا عشت طفوله أكثر من رائعه
كنت طفله مميزه جدا جدا ... شخصيه قياديه .. أعتمد على نفسى فى كل شئ
أتمتع بمواهب كثيره .. أما الأن أشعر أن هذه الطفوله أفسدت على حياتى
ففى طفولتى .. كنت أشعر أننى قادره على فعل أى شئ وكل شئ ... وأن كل ما يلزمنى هو الزمن لأحقق كل ما أصبوا إليه
أنظر لحالى الأن فيتملكنى الأسى .. أشعر بشئ من خيبة الأمل
أقترب عمرى الأن من نهاية العقد الثالث
وماذا .. كل ما أنجزته هو شهادتى وعملى ..
تعرفى .. أحيانا ذكريات الطفوله الجميله تصيبنى بحالة حزن قد تستمر معى لأيام
ربنا يسامحك إنتى وطفولتى
على فكره ذكريات طفولتنا تتشابه كثيرا جدا

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

ههه يا إيمان طلعنا نتشابه وايد، خبريني شو من اللي أنا ذكرته تحسين اننا نتشابه فيه؟

بعدين لا تحسين بخيبة أمل، انتـــــــــي عسل ومميزة واااايد...

أتريا قصص من طفولتج =)

تامر علي يقول...

الطفولة هي فترة يمنحنا الله فيها أن نعيش تلك الحياة بمذاقها الرائع فتحفر في الذاكرة جمال الذكريات البكر وعذوبة الحياة بدون (ملوثات) ثم يبقى عبق تلك الحقبة يتضوع ويتطاير خلال حياتنا في فترة مابعد الطفولة وكلما مر طيف من ذكريات الطفولة أضاءت الروح طرباً لهذه الذكرى .

ما زلت أذكر بعض "الروائح" من الطفولة ... رائحة الحقول والحدائق ...رائحة التراب المختلط بالمطر ... رائحة "الفجر" المعبأ بالهواء النقي .
أذكر حيواناتنا الأليفة في الصغر ...القطط الأرانب كنا نعطيها أسماءً ونعيش معها حياة موازية :)
حياة ملائكية بلا ذنوب أو خطايا ... كنا نقنع بأقل وأبسط الأشياء ... أحلامنا بسيطة وسهلة التحقيق ... السعادة بصدق كانت في الطفولة .

شكراً لك أن ذكرتنا بما مضى من جمال الطفولة :)

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

الله الله يا تامر أتحفتنا بأسلوبك المميز... ماشاءالله عليك...

ذكرتني عندما يموت حيوان أليف لي كنت أبكي و أعمل جنازة ويعزيني أهلي وجيراني في استهزاء ... كان لدي مقبرة لحيواناتي ... بالنسبة لهم كنت طفلة غريبة عجيبة ...

فعلا مثلما قلت: "كلما مر طيف من ذكريات الطفولة أضاءت الروح طرباً لهذه الذكرى"

أشكرك يا تامر على مرورك المميز دائما.

أدريس يقول...

في صغري كانت تعتريني هلاوس مثيره فلكلمات المكتوبة بحرف عربية كانة تبدو خاشعة حزينة والكلمات المكتوبة بالحروف الاتينية تبدو ساخرة ضاحكة
كنت دائما وحيد في الروضة والسنين الاولى
حينها لم اكترث فكنت مسكوننا بخيالاة جارفة
لم تبقي حينها اية مدخل للحزن واخيرا قاربت الهجرة نهائية الى ديار الاحلام حينها
ولا اعلم من اعادني
كنت لا ادرك من حياتي إلا فترة العصر فترةالرسوم المدبلجة إلى العربية الفصحى
سالي غرنديزر والابطال الثلاثة وميمي
تلك الفتاة القزمة من قرية الاقزام والتي كانة نصادق فتات القصر الحزينة
لن انسى هذا البرنامج ابدا كم كنت احبة كم كان ادائهم بلفصحى مثيرا
ولذا احببت فصحي شكرا لكي على تلك الذكريات و الضحك منفجر حين قراة تلك التدوينة

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

ادريس شكلك قري مدونتي كلها :) حتى أنا كنت أحب فترة العصر عشان الرسوم بس انا ما كنت وحيدة ابدا، الوحدة انتظرتني ثم نهشتني لاحقا!

طارق يقول...

في احد الايام قمنا انا واخي بالقاء ادوات النجارة التي تخص ابي من الشرفة , وكنا كلماالقينا "شاكوش" او "منشار"أو "مفك" رأينا الناس بالاسفل تلوح لنا , فنظنهم سعداء بما نفعل فنعيد الكرة!!

وعنما طرق باب المنزل فتحت لاجد احد المتضررين وقد احضر لنا الشرطة , كنت سعيدا جدا وهرولت إلى أمي في المطبخ لاخبرها بوجود شرطي حقيقي على الباب

يومها اتذكر أبي وهو يشكر صاحب الشكوى بعد رفضه تماما اخذ اي تعويض مقابل الاضرار التي لحقت بسيارته ومسامحته لنا

وشكرا على هذه التدوينة المميزة

المعلق يقول...

ممطر الناس بالشواكيش والمفكات في صغره
وكاتب القصص القصيرة في شبابة هو من اتصل بي يمها حينما عاوتي التدوين