السبت، 29 أغسطس، 2009

قصة واقعية


كانت حلوة وكانت طيبة وكانت بريئة لدرجة السذاجة،...
كانت ذكية وموهوبة ~
كانت أفكارها غيـــــــــــــــــــــر عن كل البنات، كانت أفكارها زرقاء مب وردية...
كانت تحلم تدرس وتنجح وتساعد أهلها...
أهلها ناس محافظين
لكنهم خلوها تدرس وتروح الجامعة
لكنهم طاردوها بالشك،وهي حاولت تطرد شكهم بنجاحها
نجاحها خلط أوراقهم
وبدل ما يفتخرون فيها
اتهموها مية تهمة على أمل وحده منها تطلع صح وتعترف
مشكلتها أنها كانت ترد وتدافع عن نفسها
مشكلتهم أن ردها كان دليل على قلة أدبها
البنت اللي ترد قليلة أدب
البنت قليلة الأدب مصيبة!!
تعلمت تسكت وما ترد ولا تدافع عن نفسها
السكوت علامة الرضا في نظرهم
فكرت ما تكمل الجامعة
لكنها كملت بتفوق
كانت هديتهم لها منعهم لها من أن تشتغل
واشتغلت في البيت خدامة
عالأقل الخدامة تاخذ راتب آخر الشهر و تعامل باحترام نوعا ما
هي خذت المزيد من سوء النية والتجاهل
وبعد 3 سنوات لما جافوها ذبلت وقربت تموت
خلوها تشتغل
.
.
.
ولأنها منحوسة
لقت في شغلها بدال المشكلة مشاكل
ولأنها طفلة عمرها فوق ال 25
وقعت في مطبات كثيرة
اساءوا فهمها
وحست انها وحيدة
لكن بالنهاية حبوها الناس لأن نواياها سليمة
وعرفوا أنها مجرد طفلة كبيرة
.
.
.

ارتاحت وشكرت الله
.
.
.

في يوم قال والدها لأخوها
أختك
فاشلــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
.
.
.
فكرت "ممكن المشكلة في وظيفتي؟؟"
وتركت وظيفتها اللي تحبها لوظيفة ما تحبها يمكن أبوها يرضى
.
.
رجع أبوها قال
انتي ما تعرفين مصلحتج جوفي فلانة وعلانة كملوا ماجستير واشتغلوا
قدمت على الماجستير
أبوها رفض !
.
.
هي في نظره فاشلة ومشكوك في نواياها
.
.

حاولت ما تكره وظيفتها
حاولت ما تكره شهادتها الجامعية
حاولت ما تتحسر على كرامتها اللي داسها أقرب الناس
حاولت انها ما تندم على محاولة ارضاء ناس عمرهم ما راح يرضون عنها
ولكنها ما قدرت
قدرت على شي واحد
انها ما تستسلم
...

سألتها "كيف عايشة؟"
ردت "حاول تطنش، ممكن تعيش"
...

مرة حاولت أواسيها بأطفال أفريقيا وغزة وأطفال الشوارع
كيف ما عندهم بيوت ولا تعليم و لا رعاية
قلتلها تتعزى بهم

قالت لي :
"الحمدلله ، تعرفين البيت مو 4 جدران وباب، تعرفين الأكل والشرب والملبس من مقومات الحياة، لكن تواجدهم مو معناه ان الواحد بيكون سعيد، ليتني استشهد مع اطفال غزة، وليتني حرة مثل اطفال الشوارع، وليتني ما تعلمت، يمكن كنت بكون سعيدة وان كنت تعيسة فالمحصلة واحدة، تعاستهم ما تسعدني فلا تتكلمين عنهم"
....

وكل عام وانتم بخير

هناك 4 تعليقات:

إيمان يقول...

تعرفين أول أسباب التعاسه هو محاولة إرضاء الأخرين
إمشي عدل يحتار عدوك فيك
لو إنها ردت على أهلها حين أتهموها بأدب لكان أفضل من العصبيه وأفضل من الصمت
لو أنها فكرت فيما تتمناه لنفسها بدون البحث عن إرضاء الأخرين لوصلت لما تريد هي وفى نفس الوقت كان شعر الأخرين بثقتها فتوقفوا عن الشك فى نواياها
صدقينى عزيزتى حين نبحث عن رضى الأخرين نخسر كثيرا وأول ما نخسره هو أنفسنا ثم الأخرين أنفسهم
كل عام وانت بخير

تامر علي يقول...

جسر التواصل المقطوع منذ الخطوة الأولى مع الأهل ليس له علاج إلا علاج واحد وهو ليس محاولةالإرضاء أبداً فهو ما لن يحدث ولكنه الصبر عليهم مع المضي في الطريق الذي اختارها الإنسان لنفسه فمحاولات حيازة رضاء الناس مستحيلة وإن كانوا أقرب الأقربين ... سياج الخصوصية ومعرفة الطريق الذي تريده هو أفضل درع ضد تقلبات الأهواء ومطالبات النفس وعذابات الآخرين التي لا تنتهي

ليس بالضرورة ان تكون المعاناة الظاهرة هي الأسوء قد يكون العكس ولكن الحل ليس (بالطناش) ...ولكن بقرار يتخذ ويشرع في تنفيذه ولا رجعة فيه :)

تحياتي :)

Hajar Jackoub يقول...

دعيني أختلف مع إيمان ... لأن أكيد البنت في مرات ردت على أهلها بأسلوب كويس ، لكن المشكلة مش في البنت .. المشكلة في الأهل ... في ناس بيبقوا كده و بيتربوا على كده عشان كده أولادهم بيطلعوا كدا!!
أنا أعرف صديقة ليا تتشابه في بعض الأحيان مع صديجتك هذي لكن الأخيرة أكثر معاناة :(
و لا اتفق مع تامر في نقطة "الطناش" ففي بعض الأحيان بيكون التطنيش أحسن ... قول حاضر و اعمل اللي فـ دماغك !
"طنِّش تَعِش .. تنتعِش" << حلوة هذي ^^
لكن ربنا يعين صاحبتج و يعينك ... خليها تصبر أحسن، (( إنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب ))
(( فصبرٌ جميل و الله المستعان ))

و بالأخير ... كل عام و أنت بخير و إلى الله أقرب ;)

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

إيمان :

أوافقك كثيرا على قولك "صدقينى عزيزتى حين نبحث عن رضى الأخرين نخسر كثيرا وأول ما نخسره هو أنفسنا ثم الأخرين أنفسهم "

ولكن للأسف الأهل لهم تأثير كبير في منح أو سلب ثقة الأبناء بأنفسهم، لأن رضاهم مهم... للأسف كثيرون منهم لا يفهمون ذلك.

تامر:
كلامك كمنطقي لكن عاوز قلب حديد عشان يحصل... كل عام وانت بخير :)

هاجر:
اتفق وياج 100% ^_^

كل عام وانتي لله اقرب