الثلاثاء، 4 مايو 2010

الحيـــــاة مؤلمة، والموت مؤلم ، والأطفال هم الوحيدون الذين لا تؤلم رفقتهم، أما البقية فهم مؤلمون، ...
المشكلة أني عالقة بقوة في هذه الدائرة، لا فرار من الحياة، حتى بعد أن تموت ستحيا فالبرزخ، وبعد البرزخ ستبعث، وبعدها ستحاسب، وبعدها ستعيش الأبدية، أنا لا أريد الأبدية أريد أن أصبح عدماً، الانسان غبي حين قبل أن يحمل الأمانة...
لم أذهب للعمل اليوم ، مرضت البارحة في الليل ولم أنم حتـــــــى الفجر، حين تكون مريضا ووحيدا في الليل تستيقظ كل جراح الماضي بأطراف مشحوذة كأنها جديدة و تتمتع بتعذيبك حتى تعوض فترة انقطاعها عنك،...

مهووسة اليوم بفكرة العدم.

هناك 6 تعليقات:

تامر علي يقول...

فكرة العدم هذه يتمناها من لايؤمن بالله يوم القيامة :)
أما المؤمن فقد أنعم الله عليه بدور اختاره له في هذه الحياة ... قد تكون المشكلة أنك لم تتوصلي بعد لحقيقة هذا الدور ولكن ذلك لايعني أن نتخلى عن تحمل مسئولية اختيارنا لدور في هذه الحياة

يجب عليك البحث عن ذلك الدور ..قد يكون قصير أو طويل أو على أي كيفية لكن يجب الاستعداد لتأديته جيداً

دمت بخير :)

تحياتي :)

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

أهلا تامر :)

أنا ذكرت أن ايماني بالبعث و الحساب جزء من رغبتي بالفناء، لأن كل هذا مساو للأبدية وأنا لا أريدها.

دورنا في الحياة هو العبادة، وأنا أعبد الله ولا أقول بأني أفعل ذلك بأكثر الطرق تفانيا، ولكن المشكلة ليست في العبادة، العبادة ممتعة وأنا أهرب إليها أكثر حين تحاصرني الدنيا أكثر، ولكن المشكلة في الحياة في حد ذاتها، إنها مؤلمة ولا يساعدني على التأقلم مع هذا الألم سوى الإيمان...

يبدو لي أنك دائما تملك الأجوبة، كم عمرك؟؟؟ وهل أنت سعيد؟؟ هل راودتك فكرة الفناء من قبل؟؟ ما هي مشكلتك في هذه الحياة، كلنا لدينا مشاكل لماذا تغار من الزيوت الخالية من الكوليسترول وتحاول أن تبدو مثلها بدون مشاكل؟؟

تامر علي يقول...

أنا لا أملك أي أجوبة :) لكن الإنسان ما هو إلا مجموعة تجارب متشابهة وحينما أمر بطريق ما وأجد آخرين على نفس الطريق فغالباً هناك ما يقال :))
أما عن عمري فقد بلغت من الكبر عتيا وتجاوزت الثامنة والثلاثين هذا الشهر مع كامل الأسف :) وأما عن فكرة الفناء فكانت على العكس هي أسوء مخاوفي قبل أن أكتشف أن الإنسان ليس لديه أي مشكلات بخارج رأسه فالمشكلة دائماً تتمركز في رأسي والحل هناك كذلك ولكني كنت أضع قيماً وهمية للأشياء وأتعامل على أساسها على أنها ثوابت وبعد زمن طويل اكتشفت أن تلك القيم تتغير كلما أردت أنا ذلك فأعطيت للمعاناة 3 من عشرة بدلاً من 9 فأصبحت قيمتها أقل :))) وأصبح الرقم الثابت في مخيلتي ما هو إلا وهم كان حاجزاً بيني وبين حياة بلا ألم ... طبعاً لابد من وجود الألم بشكل دائم ومستمر فهو جزء من الحياة ولكن الألم الذي يستحق الامتعاض كان بسحق روحي والألم الذي يستحق الصراخ كان يقتلني ذهنياً ولكن بعد إضافة القيم الصحيحة يصبح الألم بلا ألم ... وعندها تظهر القيم الصحيحة للأشياء

أما عن الزيوت الخالية من الكوليسترول فأنا لا أحب مذاقها اللهم إلا زيت الزيتون فأنا من عشاقه :)) وبالفعل أغار منه كثيراً :))
تحياتي وباقة أزهار خالية من الكوليسترول:)

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

أولاً: كل عام وانت بخير...
ثانياً: سأحاول أن أطبق نظرية إعادة تقييم مشكلاتي قبل أن أنام وهو ما سأفعله بعد نشر هذا التعليق...
ثالثا: لا يوجد ألم بلا ألم...
رابعا: كونك تعيش خارج المول يجعل التأقلم مع الألم أسهل، أما أنا فأعيش فالمول و يوجد لدي الكثير من الوقت لأمعن فالتألم
خامسا: الفناء ليس مخيف، الفناء عذب.

تحياتي وباقة ورد خالية من الألم!

تامر علي يقول...

لايوجد ألم بلا ألم ... مقولة صحيحة أتفق معها تماماً
أحد الأصدقاء لسعته نحلة ... جعلته اللسعة يقفز من الألم .. وصلت صرخته إلى عنان السماء :)
فيما بعد لسعه ثعبان ... لم يقفز ولم يصرخ من هول الصدمة ... وبعد أن قدر له النجاة لسعته نحلة مرة أخرى ... جعلته اللسعة الجديدة يضحك كثيراً عندما أدرك حقيقة الأمر

هذا ما عنيته بألم بلا ألم :)


لا يوجد شخص يعيش خارج المول ... كلنا داخل المول في هذه الفترة من الزمن ... كلنا لديه الوقت الكافي للرثاء للنفس ... لكن المشكلة ليست في الوقت فالعمر قصير جداً كما يعلم الجميع ...انما في إدارة الوقت ... أمريكا تحكم العالم الآن بعلم إدارة الوقت

أما عن الفناء فلا أعلم (ولن يعلم أحدنا) هل هو عذب أم لا حتى يفنى و (كل من عليها فان) لكني أتمنى من كل قلبي أن أجده عذباً كما تتوقعين فهذا يعني أن الحياة بعده ستكون أكثر عذوبة :)

شكراً على التهنئة بما مضى من العمر وضاع:))))

تحياتي

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

الاعتياد على الألم ، هكذا أصدقك :)

أما بالنسبة لإدارة الوقت ، فأنا معاقة في هذا المجال بطريقة تفوق تصورك، أنا انسانة مزاجية لأبعد الحدود، اذا كنت سعيدة فسوف تراني أفضل من يدير الوقت، وإن كنت تعيسة فإني لا أذهب حتـــى لعملي، سيفصلونني قريباً وسترى!

أن لا أهنئك على ما مضى، أنا أهنئك على قرب الانتهاء من هذه الحياة العفنة! عمرك الآن أصبح سنة أقل من الحياة! أحسن الله خاتمتك.