الخميس، 6 مايو 2010



قبل يومين استيقظت باكرا بما يكفي لأصلي ولأستحم وأجفف شعري وأفطر وأضع القليل من البودرة وال"جلوس" ، دون أن أركض على الإطلاق، كنت سعيدة... كنت أحاول أن أكون سعيدة...

لكن السيارة لم تعمل، فاتصل والدي بجيراننا كي نشحن بطارية سيارتنا من سيارة أحدهم، الجيران كانوا إما في أعمالهم وإما يبحرون في أحلامهم، ... تأخر الوقت وأيقظت جارتنا ابنها السهران من النوم، المهم أن أبي أوصلني للعمل، وقال لي بأنه سيأخذ السيارة ليغير بطاريتها ثم سيذهب مع خاله (والد قريبتي التي توفت) للمحكمة، لم أعلق، لم أرد أن أعلم شيئا له علاقة بها فأنا قررت أن أعتقد أنها حية وأننا على قطيعة، وصلت لعملي متأخرة جداً، ومزاجي كان متعكر...

ونحن في طريق العودة للبيت، أخبرني والدي دون أن أسأله ، أنه ذهب للمحكمة ليشهد أنه ليس لقريبتي غير الورثة الذين قدم والدها اسماءهم، حاولت أن أغير الموضوع ولكني لم أستطع، صمت ، فقط صمت، أنا لا زلت لا أتصور أنها ماتت رغم أن شفتي قبلت وجهها البارد قبلة الوداع، تجنبت التفكير في الموضوع، ووصلت للبيت، وألقيت نظرة على سمكتي قيس وليلي، فوجدت قيس ميت... لأول مرة أرمي أحد أصدقائي عندما يموت في ال"زبالة" أنا دائما أدفنهم، لا أعلم لماذا رميت قيس... أكلت أكلتي المفضلة وكأني آكل رقعة لا طعم لها ولا نكهة، توقفت إحساسي بالتذوق لحظتها، ...

لو أن أحدهم دخل قلبي خلال هذين اليومين لاستهان بكارثة تاهيتي، ألم ما بعده ألم و كنت لا أعرف لماذا!!! كنت أتجنب التفكيرفيما يزعجني حقاً، ...

ذلك الصباح قررت أن أكون سعيدة، فكان نهاري مؤلماً جداً، لن أستيقظ مبكراً مرة أخرى، الركض كالمجنونة لأصل للعمل في الوقت المناسب أفضل.

هناك تعليق واحد:

تامر علي يقول...

هذا تماماً ما يحدث لي عن غير قصد ... دائماً في معاناة وصراع مع الوقت ولكن إذا اتيح الوقت الوقت لفعل شيء مفيد فأنا خير من يضيع الوقت في فعل "اللاشيء"
بدأت أشك أنك سبب أزمة دبي:))

تحياتي :))