الجمعة، 25 يونيو، 2010

اعطيكم قلبي

هدية
خشبية غير مضرجة بالدماء

و لا تتنسوا
الهدايا لا ترد ولا تباع
واذا كان لزاما
فبيعوه ولا تردوه
لا أريده

...

عملت أمي عملية والكل عرف، وأنا آخر من يعلم! ذهبت لأزورها فالمستشفى بعد العملية فوجدتها محاطة بأولاء الذين كانت تدعي انها تكرههم، حتى أولاء آثرت أن تخبرهم وأن تحيط نفسها بهم على أن تخبرني، لم يخبرني أحد...

أعرف الآن أني لن أبكي عليها إن ماتت لأن منظرها بعد العملية لم يحرك فيني ساكنا، وأعرف أيضا أني لن أحس بالندم إن ماتت غاضبة علي لأني حاولت كثيرا أن ارضيها بدون فائدة...

عرفت كيف تجعل قلبي يقسو لدرجة عدم الاكتراث الأقصى ، هي لا تهمني ، هي ماتت بالنسبة لي، أمي ماتت يوم ماتت جدتي، لم أعرف معنى امومة غير معها.
...

اكتشفت أن بيتنا ليس بيت هو سجن مليئ بالزنازين الصغيرة، السجون فيها أشخاص كثثثثثر ولكن لا تربطهم العاطفة بل يربطهم قانون الغاب والسيطرة، الأقوى يسيطر على الأضعف، وكل سجين في زنزانته، حتى أن بعض السجون فيها عواطف أكثر من بيتنا، لربما كنت أنا السجينة الوحيدة في هذا السجن، أنا الوحيدة التي لا أتلقى لا حب ولا عاطفة "جيدة" في هذا البيت ، منذ أمد طويل والمحبة الوحيدة التي استلهم منها هي محبة الله .
...

كتبت هذا الكلام عله من يقرؤه يحرص على أن لا يدفع أحد أبنائه يصل لهذه المرحلة من اليأس تجاه بيته و أسرته،
عل هناك من يعاني مثلي و يخفف وطأة حزنه أن يجد من يشاركه نفس الألم،
عله يقرؤه من لا يعاني معناتي ولكنه لا يقدر النعمة التي يعيش فيها فيقدرها،
لو كانت أمك حنونة و انت مقصر معها، نصيحة أن تراجع نفسك
واذا كنت لا تريدها فارسلها إلي
أنا أريدها
.

هناك 6 تعليقات:

إيمان يقول...

لا تزعلى نفسك حبيبتي محبة الله تكفيك
أشعر بألمك وغضبك وحزنك وحسرتك التي طالت حد الرضا والهدوء واللامبالاه
ربنا يعوضك بقلب يحبك وأبناء يحبونك بس لو قابلتي اللى يحبك أوعي تبخلى عليه بالحب أو تطلعي عليه عقدك إتعلمى من أمك أن البخل بالحب هو الإثم الأخير
وإذا ربنا رزقك بالأبناء حبيهم واتحمليهم وأقسي عليهم وقبليهم يوم تشوفيهم إلقي الماضي وراء ظهرك ةإفقدي الذاكرة
أن كان في كلماتي عزاء فأنا وبحق أحبك في الله دون أن أراك أو اسمعك أو حتى أعرف إسمك

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

شكرا يا ايمان حتــــى أنا أحبك، ...

تعرفين أنا لا أريد أبناء، أنا أخاف كثيرا من أني سأؤذيهم، أو أنهم سيشعرون نحوي بنفس الشعور الذي اشعره تجاه امي.

لكن إن حذث سأحاول جهدي أن أتبع نصيحتك
:)

سهـــل يقول...

لي جار شاب لم يتجاوز الـ 23 عاما , ازعم انه سيكون له شأن كبير كمهندس في احد المصانع او الشركات لولا وجود امه في حياته

كل يوم منذ عرفناهم وهي مصدر قلق له بتصرفاتها عديمة الخبرة

حدث الطلاق بين الاب والام كنتيجة حتمية , وان كان الاب ايضا مقصر ومذنب في حقهم بلا شك - عندماتقدم شاب ليخطب ابنته لم يعرف بهذا-

لكن الام ايضا كانت هما يضاف الى همومه , وحاله الان بانه يرسب كل عام رغم انه ممتاز في مجال دراسته

حكيتُ ذلك لتتخيلي ان هناك سجون اخرى غير سجنك ولربما ان دققتي النظر وجدتي في زنزانتك نافذة تسقط عليكي النور و تضيء لك وحدتك

ومن زاوية اخرى اعتقد انه من الناحية العملية المفترض الا يذهب كل ابناءها معها .. اتركوا مجالا لمرافقي المرضى الاخرين (:

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

لم يذهب معها جميع ابنائها، غرباء احيانا تسميهم صديقاتها واحيانا عدواتها و ابنة واحدة !

صديقك محظوظ، هو رجل، هو ليس مجبرا على أن يعيش معها، اخبره أن يهرب بعييييييييداً:)

سهل يقول...

عرض عليه السفر للعمل في الخارج .. رفض كي لا يتركها بمفردها

تعرفون .. احيانا عندما اذهب اليهم ويعرض علي اي شئ ليضيفني به ارفض واتحجج باني لا اريد والسبب الحقيقي اني غير واثق من نظافة ما قدمه لي !

البيت كله عبارة عن ماساة .. غسيل متراكم الى الابد .. صراصير مرعبة تنتشر بالمكان.. كل شئ غير مرتب وغير مريح بالمرة

وهذا اكثر شئ يجعل من اهل البيت غير ناجحين , وكيف النجاح حين يصبح العثور على جوربين متشابهين امر شبه مستحيل

هذا لاقول اننا لا يصح ان نجاريكي في لغة التحدي تلك التي تباري بها امك

ستحسني اليها وهي تسيء ليس من اجلها ولكن طاعة لله تعالى , و ليس الواصل بالمكافئ ,

وقصة الرجل الذي اخبر عن اقربائه الذين يصلهم وبقطعونه ويحسن وهم يسيئون اليه فاخبره رسول الله صلى الله عليه : لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك

---
لم افهم ماتقصدين بعدواتها وابنة واحدة

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

انت قلت:

...§ هذا اكثر شئ يجعل من اهل البيت غير ناجحين , وكيف النجاح حين يصبح العثور على جوربين متشابهين امر شبه
مستحيل §...


لذلك يجب على أحد أهل هذا البيت أن يخرج وينجح ويعود ليخرج من هم فيه من هذه الدوامة، و لا أقول بأن يقاطعها وأن لا يبرها، بالعكس، حين يكون ناجح و سعيد فهو أقدر على أن يبر بها بشكل أفضل، لو بقي معها هكذا سينتهي بأن يكرهها ويسئ معاملتها بدل أن يحسن إليها ❀