الجمعة، 13 أغسطس، 2010






أول يوم في رمضان مات ببغائي "ميمو"، تظاهرت بأني لم أحزن وبأني رميته خارج المنزل، لأنهم جميعا يضحكون حين أبكي وأدفن حيواناتي حين تموت، واضطررت لأن أنتظر لما بعد السحور كي أدفنه،...

ميمو هذا من أغلى أنواع الببغاوات، ولم أشتره من حر مالي بل وجده أطفال جيراننا في باحة منزلهم في حالة يرثى لها وبدل أن يهتموا به وضعوه في صندوق كرتوني في شم
س الظهيرة حيث كانت درجة الحرارة 40 ، ...

المهم أن والدتهم لم تسمح لهم بأن يحتفظوا به فأرسلته إلي، و رغم أني لم أرده لأني لم أشأ أن أتعلق به ويموت بعدها لكني أخذته شفقة عليه من أطفال جيراني الذين عبثوا به أيما عبث...

ليلة رمضان كنت أدعي في قيام الليل أن يشفى ببغائي وأن يعيش عمراً أطول مني وأن يحبني ويكون صديقي، وفي اليوم التالي مات، أحسست بصفعه زعزعت إيماني، لكني تداركت نفسي بفكرة أننا لا نستطيع أن نتحكم بالأعمار، وأن الأعمار شيء مقدر من قبل أن نأتي للحياة...

رحم الله جدتي كانت دائما تقول أن الحيوانات لا تتألم سوى الألم الذي تتألمه في هذه الحياة وأنها لن تتألم بعدها ، بينما نحن لا يزال حتى بعد الموت في انتظارنا آلام: * ألم ضمة القبر و*الحساب و*البعث و*الحشر و*الصراط، وإن لم ننته للجنة ففي انتظارنا *ألم أبدي!!

طائري محظوظ،في حياته حلق وطار حراً ، ثم مات ميتة لا حساب بعدها، هذه الفكرة تخفف ألمي...

وكل عام وأنتم بخير، و "مبروك عليكم الشهر" .

هناك 9 تعليقات:

زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ يقول...

مؤلم هو رحيل عزيز سواء انسان اوحيوان

ومبارك عليكِ الشهر غاليتي

والاهم هو انه انتهى من الحياة وليس لديه

حساب ولاعقاب

وفقتي

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

زحمة حكي:

علينا وعليج، صدقتي، وتحياتي لك :)

تامر علي يقول...

هذا الببغاء محظوظ لأن الببغاوات من الطيور المعمرة طويلة العمر أما هو فقد تمتع بحياة قصيرة لاحساب بعدها :)

اعاده الله عليك بالخير والبركة (الشهر لا الببغاء )

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

:) آمين يا تامر، وكل عام وانت بخير، وبألف صحة وسلامة ^^

Alaa Salim - علاء سالم يقول...

إننا نحزن عندما نفقد الأماكن التي عشنا بها بعض الذكريات
ونشتاق إلى الجدران والأرض وما عليها من جماد
فكيف لا نحزن لفقد كائنِ حي عاش معنا وعاشرناه حتى ولو كان طائراً

أدريس يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
أدريس يقول...

في الأفلام اليابانية دائما تأتي البطلة مفرطة في رقتها مثقلة

بنواياها الطيبة كالغيث يطيب حال البطل ذاك المغمور الوحيد يتأمل كل صباحا لواعج الغربة و أن كدماة قلبه

لايراها احد
فتأتي
ذات اللمسة الشافية وتحنوعليه وشئا فشيا

تنجلي قضبان الأسر ويصدق بلأمل الإنفكاك من الغربة
وحين تحين لحظة مسامحة الزمن واللحاق ببعض ما يحق لنفسة مماتبقى . ومسه رحم الرضى حتى تختفي فتاتنى المنقذه فجئة
فما يلبث بطلنى ان يجمع كل الامل ويبدأ البحث وتدور سحب الغموض ثم تخبر الحقائق عن نفسها , انها لم تخبر في حياتها
قط
عطاء الآخرين وعلى الرغم اقسمة ان تعطي اصدق ماعندها
وكان ثمن ان تعطي مالم تخبره قط مصير فراشة اهدة حياته لأجنتها مع الامل ان تضحيتها لاتكون صدى ثم تفنى بنبل

والان يحين دور البطل فلا يجتمع عليه ماكان وحسب ولاكن

يبدا تهافة الذنب يخوي جوفة كما تتعالا ضحكات قوارير الأمل المتكسرة كأن لسان حالها ايه المغفل اصدقة بلفرار

وياتي المشهد الأخير وهو يمشي بين الناس او وهو ينتحر اذا لم يستطيع ان يطيل الغيبوبة
هذه ليسة قصة حقيقية ولاكن تكثر في ادبيات الوحده والاغتراب اليابني
وكائن تلك القصة تعظني من عواقب التمسك بلوهم او انتظاره

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

إدريس، أي وهم هذا الذي تخشاه ؟

ثم أين كنت مختفيا يا رجل؟ كنت قد اعتقدت أنك اعتزلت الفن :)

أعجبني مما قلت هذه الجملة "وياتي المشهد الأخير وهو يمشي بين الناس او وهو ينتحر اذا لم يستطيع ان يطيل الغيبوبة"

تعرف معك حق حين نحاول أن ننسى فإننا ندخل في غيبوبة نستيقظ منها بين الحين والآخر ونتألم. ومعك حق الذين ينتحرون هم الذين لا يستطيعون إطالة تلك الغيبوبة :(

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

علاء:

شكرا على مرورك ومعك حق، نحن نشتاق للجمادات فما بالك بكائنات حية. تعرف يبدو أن قلوب الناس تموت لم يعد أحد يقدر أموراً كهذه.