السبت، 12 فبراير، 2011

أفكاري لليوم

كنت أتمتم بيني وبين نفسي:


حس يا زمن جفني ترا النــــــــــــــــــوم عافه
قلبي توطأ الهم مجبور لي عــــــــــــــــــــــاف

وأنا أتحسس دمعته وإنجـــــــــــــــــــــــــــرافه
في همسي الدايم على ذيك الأطيــــــــــــــــاف


فرددت على نفسي بدون وعي:


أتدري من يزيل الهم إن ضاقت بك الدنيــــــا
ومن يرعاك لا ينساك دوما كيفما تحيــــــــــا



عدت من عرس جيراننا ومزاجي متعكر، أغاني ولبس فاضح و رقص ماجن، ليس لأنهن سيئات وإنما هذه هي ثقافة الأعراس الجديدة لدينا، وللأسف فإن هذه الثقافة تنتقل بسرعه للأطفال، رأيت طفلة جميلة كانت تلعب بشالها وفجأة حين بدأت أغنية "ربشة" ربطت شالها الوردي على ردفيها وابتدى مشوار "هز يا وز"، وأمها تشجعها والناس يصفقون فلا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون، ....

في العرس كنت أفكر ماذا بعد حسني؟ هل فرحة الناس مبررة؟ هل من سيأتي بعده أفضل أم أسوأ؟؟ هل فعلا ما يقوله شيوخ الدين من أن الخروج على حسني حرام؟ ثم وصلت إلى القناعة باللاشيء وبأن وحدها الأيام ستثبت ما هو الصحيح، أخاف كثيرا أن يصبح حال مصر بدون حسني كحال العراق بدون صدام، أحيانا ظالم واحد أفضل من "شلة" ظلمة متقاتلة، فلا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون،...

يوجد أشخاص في حياتي لا يرون إلا مساوئي ومهما فعلت من أمور جيدة لا يستطيعون رؤيتها، ومهما تغيرت للأفضل لا يقدرون هذا التغيير، وأصبحوا يرون بأن وجودهم في حياتي لم يعد يناسبهم، وأنا أتفهم ذلك وأعطيهم كل الحق ليخرجوا من حياتي ، لأنه في مقابل هؤلاء يوجد كثيرون يقدرونني ويعتبرون وجودهم في حياتي كما أعتبر وجودهم نعمة، فلن أدع أولائك ينسونني هؤلاء، ولن أدع عدم تقديرهم لي يقلل من تقديري لنفسي بالعكس سأتعلم من فشلي دون أن أقلل من اعتباري لنفسي ولن أتذلل لأحد ولن أطرد أحد ، الباب مفتوح فمن أراد الخروج "الله معاه" ومن أراد الدخول "حياه الله" وتستمر الحياة، والحمدلله حياتي تسير في الاتجاه الصحيح ولدي الكثير لأحققه ولدي مساحة جديدة من الحرية ورغبة حقيقية في الانجاز، والكلام المحبط يدخل من اذن ويخرج من الأخرى، أما النقد الخالي من التجريح يتم تحليله و أخذ الدروس منه، ومن أحبني سأحبه و من كرهني فلن أسمح له أن يجرني لمستنقعات الكراهية فالكره مقلق ومحبط و ومنهك ومضيعة حقيقية للوقت والمشاعر، وأنا متصالحة مع نفسي الآن وبدلا من أن أفكر بالذين يجرحونني سأفكر بالذين يحبونني، والذين يلغونني من حساباتهم سألغيهم من حساباتي لا نكاية بهم ولكن حتى لا أضيع وقتي ومشاعري من أجل من لا يفترض بهم أخذ المزيد مني، وليس الأمر كما يبدو سهلا ولكني تعلمت كيف أدير أفكاري ومشاعري وهو أمر أخذ مني 28 عاما حتى أستطعت اتقانه.

هناك 3 تعليقات:

سهـــل يقول...

تعلمت يا رحيل وان كنت لا اتقن تطبيق ما تعملته دائما او ربما اجد صعوبة في البداية ( طبيعية ) حيت نحاول فعل شئ يخالف مخاوفنا او عاداتنا او معتقداتنا..

سمعت يوما من احد العائدين من سجن جوانتامو الامريكي بان اصعب ما كان يواجه المجاهدين ويؤثر فيهم هو الخذلان الذي كان يسمعوه على ألسن العلماء الذين عارضوا جهادهم

وادركت ما كان يعنيه في انتفاضة شعب مصر عندما كان الشرفاء يقاتلون من اجل الكرامة والحرية والقضاء على الافساد والفاسدين وكثير من الناس يقللون من قضيتهم ويشتموهم لانهم خربوا البلاد بدلا ان يقاتلوا عنهم اللصوص والبلطجية

ولا يعنيني ما صدر من الممثلين والممثلات او المنافقين والمنتفعين .. لكن ما اقصده هم عامة الناس الذين راوا ان ما يحدث في التحرير خطأ ورموهم باللعنات وهم الذين يموتون من اجلهم ومن اجل حريتهم من اللصوص

اذا كنا نؤمن بشئ علينا الثبات ولو خالفنا الجميع مادمنا ندرك خطأهم الفادح (والغير مفهوم) والا يؤثر ذلك على ثباتنا وجهرنا

اليوم عشنا فرحة لم نعشها من قبل .. اليوم احببت علم مصر ! واحببت الاغاني التي تمدحها , واعتززت بشعبها ورايت فيه وجوها طيبة لم اكن اجدها في نظام اضطرنا الى اخراج اسوا ما فينا

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

سهــل:

إذاً فألف مبروووك وأتمنــــــــــى من قلبي لفرحتكم أن تدوم وأن يعوضكم الله خيـــراً ويسعدني جدا أنك سعيد :)

خالد علي حنشل يقول...

رائع جدا وهناك وقفات
بخصوص حفلات الزفاف (فلقد صارت ملاهي شيطانية أكثر منها تقارب روحاني بين زوجين) .
وكلنا في إنتظار مصر بعد حسني وحسني بعد مصر ، ونسأل الله دوام الأمن وحفظ المسلمين والمسلمات .
كلام جميل ولقد استفدت منه كثيراً فالتركيز على من نحب ويريد قربنا خير من متابعة من يكرهنا فبلا شك القلوب بيد الرحمن وليست بيدنا لهذا أرى كلامكِ عين الصواب وشكرا لكِ على هذا البوح الطيب
بارك الله فيكِ رحيل وإلى الأمام .