السبت، 10 مارس، 2012






بعض المشاعر تنتهي وحسب، ومماطلتنا في انهائها يشبه ترك شخص ميت موصول بأجهزة تبقيه على قيد الحياة رغما عنه، فيفقد رونقه عندها حتــــى الوداع يفقد عمقه و شاعريته، فنأتي في يوم بعد تبلد أحساسينا طالبين من الطبيب نزع الجهاز عن جسده المخضر فيفارق الحياة، يفارقها بعدما تعذب و بعدما تقبلنا موته لدرجة أننا نحن من يقرر انزال الضربة القاضية به... حتــى دموعنا لحظتها ليست حقيقية، هو أشبه بأمر قديم في خزانتنا قررنا التخلص منــــه...

هل مررت بهذه التجربة من قبل؟ حب؟ صداقة؟ قرابة؟؟ 

في أي جانب كنت؟؟ الميت على السرير أم القاتل المماطل؟؟ 

هل هي أنانية أن نجاهد لنبقي معنا أشخاص ماتت مشاعرهم نحونا وأن نطالبهم بالتزامات لم تعد تفرضها عليهم مشاعرهم فقط لأننا ما زلنا نحبهم؟ نحن فقط نسمح لهم بإيذائنا أكثر وبأن ينفضونا من محبتهم حتى نكرههم ربما أو على اقل تقدير لا نعود نريدهم في حياتنا...

ما هو الأهون؟؟ أن نتركهم ونحن نكرهم ونقضي على كل ذكرى جميلة ، أم ونحن نحبهم و نظل نشتاق اليهم؟؟

كان عندي صديقة اسمها مثل اسمي، وكنا روح في جسدين نتحادث ليل نهار لدرجة اني حين كنت لا اتصل بها فترة تتصل بي والدتها قلقة، لكنها ضربتني ضربات قاضية عدة بعدما وصلت للمنصب المهم والأصدقاء المعروفين في البلد، ولكني بغبائي لم أنسحب، حتى نجحت هي باهمالها لي و تجنبي و الاستهزاء بي في جعلي أمقتها وانتهت صداقتنا نهاية  تجعلني اتذكر كل ذكرياتنا الجميلة بحنق وبغضب...

لو أني انسحبت منذ تغيرت لظل لتلك الذكريات عبق جميل يجعلني ابتسم كلما تذكرتها...

تكررت هذه القصة في حياتي كثيراً ولم أكن يوما اللاعب الآخر دائما العب دور كنت اعتقد أنه دور الوفية لكني فهمت الآن أنه دور الغبية المغلوب على أمرها... فيني خصلة مقيتة، حتـــــــى علب العطر التي أحببتها و الأشياء التي عنت لي شيئا احتفظ بها حتى أصبحت خزانتي و أسفل سريري مكتظة بالمهملات... وهذه المهملات لا تبادلني المشاعر فلمَ أحبها؟؟ ولمَ أحتفظ بها؟؟ مكانها هناك في باحة المهملات وليس معي... بعض الأشخاص كذلك مكانهم في باحة ما وليس في قلوبنا رغم كل الذكريات الجميلة التي جمعتنا بهم لكن اصرارنا على الاستمرار معهم سيقتل كل شيء، مثل علبة العطر التي أحببتها يوما بعدما نفد العطر منها لم تعد سوى علبة خاوية لا رائحة لها... هم كذلك رغم ذكرياتنا الجميلة معهم اصبحهم وجودهم معنا خاوٍ من أي معنى...

الله اغسل قلبي من كل محبة إلا محبتك.

هناك 11 تعليقًا:

عبير علاو يقول...

رحيل

تدويناتك لها وقع خاص

مبدعة انتي يا صديقتي

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

وكذلك تواجدك له وقع خاص :)

صفوان . Safwan يقول...

رائعة
إستمري

أدريس يقول...

والله صورة اثارة في انطباع, صورة االضباب الوردية
تللك ابانة عن نفس ذواقة رقيقة

غبية تظنين نفسك
إذا الكثير من رواد مدونتك اغبياء
الأغبياء الصادقين ؟؟؟
جماعة الأغبياء الصادقين أن أن آآآآآ

لكل نفس فياضة المشاعر مثلك,
الفقدان كلمة تخط السواد على الوجوه
ولأن هكذا نفوس حابها الله بهكذا فيض
فلا تبتإسي أن الاخرين لم يرقوا لنعمة الله عليك
ولان الناس معادن والمعدن النفيس لطيف كضوء الشفق في شتاء الشمال
ولان كل شيئ ثمن فثمن هنا باهظ
لواستطاع صاحب الوجد
ان يصل من يحب بخط روحة لفعل
وليس باجهزة تعويض الحياة فحسب
الأمر ليس بالهين فخساره فادحة
احدهم واددتيه وواددك
أحدهم شُيدة مسالك البوح بينكم
احدهم شارككي قسطاً وافراً من التفاهم
واخيرا كان الأهتمام مخملاً بطن الروابط
وفجئتاً احدهم أستغنى ودنى والآخر
يقتطع من كرامته ليهب مسعفا المحتضر
واليقين أن الداء عضال و الأمل ميئوس
سأحكي لكي حكاية
هاتشي جرو صغير آواه الاستاذ أونو في بيتة
كانا يأكلاني ويلعبان ويستحمان وينامان معا
وكل يوم يرافق هاتشي الأستاذ إلى محطة القطار كل صباح ثم يعود إلى المنزل
وفي المساء يذهب هتشي لينتظر الإستاذ في محطة القطار ويعودان إلى المنزل سويا
وذات يوم ذهب هاتشي لينتظر الأستاذ ولاكن الأستاذ لم يعد
لقدأنهار فجئتا في الجامعة ومات على أثرها
ولم يعلم هاتشي بذالك
ولاكنه ظل ينتظر استاذه
تعاقبة الفصول وظل هاتشي يذهب كل يوم ينتظر أستاذه في محطة القطار عشرة سنوات حتى مات...
حتى الآن ظننت أن القصة "قرأتها في كتاب ياباني للأطفال " من خيال الكاتبة
ولاكن حين وصلة للصفحة الأخيرة
صورتان للكلب هتشي والاستاذ أونو ومعلومات وتوارخ
فضلا عن صورة لتمثال الكلب في ساحة قطار شيبويا في طوكيو

سكنة تأملة ثم تطيبت

هذا القلب الصغير ناء بكل هذا الفيض ....
هذا خلق الله
هاتشي حسم امره حرفيا وليس مجازا ......
رغم ألم الفقدان ولاكن أن تكون غبية أفضل بكثير من أن تكوني مثلجة...
لاتعبأبي بأصفى ما في الحياة
ان تعشين حيوات
أفضل من أن تعتاشي الكلئ
أذاً لكلٍ
ثمن

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

ادريس ربما انا ورواد مدونتي فعلا مجموعة من الأغبياء الصادقين لذلك نحن قلة حتى هنا...

القصة التي ذكرتها آآآه انا اعرفها ومثلك لم أصدقها حتى رأيت الصورة، وتأثرت...

هل الأوفياء والمتسامحين كتب عليهم ان ينتظروا في محطة الحياة بانتظار قلوب رحلت؟؟ هل يموتون كما يعيشون اوفياء... فقط يتذكرهم الآخرون كي يحزنوا عليهم حين يموتون؟؟

أدريس يقول...

إذا كان الإنتظار آخر مابقي لي من معنى سأنتظر
وأدع العقل للعقلاء
ودنيا تمضي سوائا في مرج الأمل أو تيه الحزن

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

إذا يبدو أننا أصبحنا اثنين وبأيدنا قوائم انتظار طويلة.

أدريس يقول...

لاضير عندي كتاب يؤنسوني في الغالب

غير معرف يقول...

رحيلو
كل ما في الامر ان عيني اشتاقت لقراه ما يسطره قلبك في مدونتك (:

الحمد الله في تحسن في التشاؤم هههه

الله يوفقج يارب

كوني بخير
النقطة الباردة

غير معرف يقول...

رحيلو
كل ما في الامر ان عيني اشتاقت لقراه ما يسطره قلبك في مدونتك (:

الحمد الله في تحسن في التشاؤم هههه

الله يوفقج يارب

كوني بخير
النقطة الباردة

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

طمنيني عنكِ عزيزتي؟؟ ذكريااات لم اشعر كم اشتقت اليك الا حين قرأت تعليقك هذا...