الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

أشعر بالضياع...

صحيح أني دائما أشعر بالضياع لكني لم أكن هكذا حتى تخرجت من الجامعة... و أحيانا أشعر بالضياع أكثر من غيرها...

قبل أن أتخرج، كنت دائماً ما أخبر نفسي بأنه مهما حدث دراستي هي المنجى والملجأ و أن مهما كان ما أتعرض إليه فإن دراستي و الماجستير والدكتوراة هما ما سيعوض علي لاحقاً... فتميزت و أتقنت اللغة الانجليزية لدرجة أن الجميع يعتقد أني خريجة جامعة أجنبية...

و تخرجت و قال لي أبي" تحلمين تشتغلين" وفعلا ظللت أحلم لمدة 3 سنوات و أنا أسيرة المنزل ولا أحد يكلمني في المنزل أو يسأل عني وحيدة دائما و أبداً ، ثم عملت بوظيفة لا علاقة لها بتخصصي و أدني من دراستي فقط لأن أبي يريد ذلك، وفاتتني بعثات ماجستير و منح ووظائف مرموقة فقط لأن أبي يريد ذلك بحجة أن بعض الأماكن أكثر اختلاطا من غيرها

والنتيجة أنه يمتدح الناجحات دوماً و يعتبرني فاشلة! وهو ضد الاختلاط مع أنه غير متدين...

النتيجة الإيجابية أني اقتربت من الله و حلمت أن أتزوج شخص متدين...
و حين جاء المتدين وتمسكت به و رفضت غيره قال لي: " ليش تبينه من كثر المطوعة اللي فيج؟"

رفضه بسبب الأصل !!

و الآن لا أنا من نفس المستوى الوظيفي كزميلاتي اللواتي تخرجن معي بنفس التقدير و التخصص، ولا أنا متزوجة من المتدين الذي حلمت به، و أعيش في بيت يبقونني فيه أكثر الوقت لمجرد أنهم يبقونني فيه لا يسألون عني إذا مرضت ولا إذا حزنت، لا أم تكلمني و لا أخوة يسألون عني... أشعر أني إذا مت لن يعرفوا إلا من الرائحة...

ولا زلت أخبر نفسي أن الحمدلله أني لست كأطفال سوريا والعراق والصومال و اليمن و ليبيا و لا من المشردين الذين يسكنون الشوارع و لا من المتألمين الذين لا ينامون في المستشفيات ولا من أسرى السجون، رغم أني أحس بالسوء جداً لكني أحمد الله أني لست من هؤلاء، اللهم فرج عنهم و أسعدني.


هناك تعليق واحد:

3alamee يقول...

مصائب الحياة انواع ،،
فأنا مع تشجيع ابي لم أرى وظيفة لي مع انه مضى سنتان منذ تخرجي...
وها أنا مخطوبة ولا أشعر بمتعة المخطوبات...
إنها الحياة عزيزتي ،،،
تختبر مدى قوتنا..

كوني قويّة او أدّعي القوة كأختكِ
< عالمي>..