الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

مررت اليوم بجوار منطقة محلات احترقت منذ فترة، فوجدت أمام أحد المحلات المحترقة الذي أصبح عبارة عن مغارة جدرانها سوداء وواجهتها الزجاجية التي كانت تطل على الشارع غير موجودة ، وجدت أمرا هزني، وجدت البائع الباكستاني يبيع ما تبقى من أحذية لم تحترق من محله!

كان هناك يعمل بجد و جدية على ترتيب الأحذية و يصفها بنظام و يضع فوق كل مجموعة أحذية ، كان للتو قد وصل، كانت أختي تشتري من محلات مجاورة و بقيت في مكاني، لم أستطع أن لا أراقبه... كان شكله متعبا و كان غاضبا و كأنه يشعر بأن ما يفعله دون فائدة لكنه كان يحاول...

و الكل كان ينظر له و كأنه مجنون من الباعة و من المارة، كانوا يمرون و يضحكون...
تقدمت إليه و طلبت حذاء و قسته و أخذته ... حين التفت رأيت أحد الشباب ينظر إلي و هو يبتسم و بمجرد أن تركت المكان تقدم و اشترى، و لم يمض وقت حتى توافد عدد من الأشخاص للشراء منه...

 أحب الأشخاص الذين لا يستسلمون، أحب الأشخاص الأقوياء، أحب الأشخاص الذين لا يكفون عن المحاولة حتى و إن فقدوا الأمل... تعلمت من هذا الموقف أن لا أيأس و تعلمت أن من يحاول لا بد و أنه سيتفوق على من لا يحاول، و تعلمت أن لا أخجل من أن أقف مع من يحاول حتى و إن ضحك عليه الجميع فلربما كنت أنا الشرارة التي تجعل المترددين يتقدمون و يقفون معه ... 

هناك 3 تعليقات:

حــبــر ورقــــ ! يقول...

تعرفين شو احب فيج رحيل


انج انسانه بيما تحتويه الكلمه ، تحسين باللي حولج ، مش انانيه و هالشي نادر

اذا انا احيانا احسني انانيه في بعض الامور








الشي اللي سويتيه انساني ساعدتي انسان و خليتي الكل يتشجع ويشتري منه ويساعده في مصيبته


لان اللي صار له مصيبه ، خساره راس مال وبضاعه مب شي هين خصيصا حق الطبقه الاجنبيه العامله ...




يعطيج العافيه

ٌرحيـــــــــــــــــــــــل يقول...

ربي يعافيج كلامج جميل شرات روحج اللي لمستها في تدويناتج

و كلامج صح الله يعينه في مصيبته بصراحة شي صعب.

Khaled A يقول...

فعل الخير معدي وخاصة عندما يكون خالصا لله

رائع فعلك يا رحيل وموفقة للخير دوما