السبت، 31 يناير، 2009

رائحة الشــــمس



أخبرنا أحد زملاء العمل عن ابنة أخته،...

كانت تكلمه فالهاتف وتقول له: "يلا شم، شميت؟ هذي ريحة شو؟"

بينما هو كان مستغرب ويسألها عن مصدر الرائحة ، وهي تصر عليه أن يشم ويخمن أولاً، طبعا هو يضحك لأنه مستغرب كيف تريد له هذه الطفلة أن يشم عبر الهاتف، ...

لكنها صعقته أكثر عندما قالت: "هذي ريحة الشمس يالذكي" ... كيف له أن يشم رائحة الشمس حتى و إن كان معها في الواقع لا على الهاتف.

"الأطفال يطلعون بأشياء غريبة" هكذا ختم قصته ...


خفت أن يسخروا مني إن سألت وماذا فيها فعلا للشمس رائحة...

في عمرها كنت مثلها أعتقد أن للشمس رائحة، مازلت أستطيع أن أشمها للآن حين أفض طابور أفكار البالغين المزدحم في رأسي وأركض في ساحات طفولتي الممتدة على طول قلبي...

رائحة الشمس التي أعرفها هي خليط من رائحة الشراشف المبتلة قليلاً والتي تقترب للجفاف المشرعة على سياج بيتنا القديم، ورائحة الرصيف الدافئ المزخرف بحبات الرمل التي تحملها قدماي الحافيتان عندما كانتا أصغر وعندما كان قلبي أكبر...

رائحة جدتي حين كانت تجلس وقت الضحى في الشمس و أذهب لأستلقي في حضنها الدافئ...
لا أحد كان يحب الشمس مثلها، كانت كلما تحركت الشمس قامت وحملت حصيرتها وتبعتها...
لا أدري هل كانت تدري أن رائحتها تشبه رائحة الشمس، هي لم تملك حاسة الشم يوماً، لازلت للآن حين أشتاق إليها أخرج ثيابها وأشمها، لكن للأسف ماتت رائحة الشمس في ملابسها القابعة في ظلمة الزحمة الموجودة تحت سريري، كما ماتت صاحبتها الموجودة في ظلمة الأرض...

الثلاثاء، 27 يناير، 2009

بعض مما يجول في خاطري اليوم

"أوف" كلما ذهبت لمديري أريد أن أستقيل استقبلني بابتسامة وترحيب محرج و غمرني بالمديح
أكرهه هو يجعل حياتي صعبة بلطفه، آخ كم أتمنى لو كان نذلاً حقيـــراً لكنت ذهبت ورميت استقالتي في وجهه
ربما لا يجب أن أستقيل، لا أعرف.
...

أريد أن أذهب إلى غزة، أمس تخيلت سيناريو ذهابي لغزة،
سأتطوع في مستشفى ثم سيأتيني موظف ويدور بيننا الحوار الآتي:

- "وليييييي مو كنك خليجية"
- "أها نعم"
- " وشو عم تعملي هون"
- "متطوعة وياكم في المستشفى"
- "ما أزنخك ما كنت تبعتيلنا مصاري أفيد، شو بدنا نعمل فيكي، شو رأيك تطلعيلنا فيز نجي نشتغل بالخليج"
-"والله يا عم مابيدي شي أنا هربت من أهلي عشان أيي عندكم"
- " ما أغباكي وما أزنخك، انقلعي من وجي لشوف"

...

قال لي الشخص المسئول عن فالدوام أنني بمائة رجل قبل أن يذهب لإجازته، يناسبني أن أكون بمائة رجل =) هذا هو أفضل مديح تلقيته في حيــــــــــــــــــاتي.
أنا لست أقل من أي رجل... أنا أساوي مائة منهم!



الاثنين، 26 يناير، 2009

الجمعة، 23 يناير، 2009

الضمير العربي صوت و صورة

تســــــــــــاءلت كثيراً عن الضمير العربي وأين هو، وأخيراً وجدته بينما كنت أقلب قنوات التلفاز، استوقفني إعلان يقول "الضمير العربي الآن على موبايلك ، ارسل رسالة sms للأرقام التالية....."

أها إذاً الضمير العربي موجود، و لكــــــــــــــن لا أنصحك أن تحمله على "موبايلك" لئلا يفجر هاتفك نفسه في أذنك متمرداً على خنوعك و قلة ضميرك، دع هاتفك بدون ضمير أسلم.

الخميس، 22 يناير، 2009

حزينة و أفضل وأقوى...




صحتي بدأت تتدهور وكذلك معنوياتي ولا أجد قلبا صادقا واحدا ، كلهم قلوبهم كألسنتهم كاذبة...
قلبي مع الجميع ولا أجد معي قلبا واحدا، أقف مع الجميع في أوقاتهم الصعبة، وفي أوقاتي الصعبة لا أجد إلا الانتقاد والاستهزاء والتجريح...

أنا اليوم حزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنة لكنــــــــــــــي لست وحيدة، فالله معــــــــــــــــــــــي وأنا معه، أنا قوية بالله ويكفيني فخراً أن من حولي أقوى بدعمي لهم وبأنني أقوى بخذلانهم لي...

أنا أفضل منهم لأن سلبيتهم لن تغيرني، أنا لن أًصبح شخص أسوأ فقط لأن من حولي سيئيين تجاهي، أنا قوية بكل نقائصي و بكل سيئاتي و بكل غبائي و سذاجتي أظل أفضل منهم،...

أنا أفضل لأني لا أرى نفسي كاملة كما يرون أنفسهم،....
أنا أفضل لأني أعترف بأخطائي ونقائصي، وما أكثرها...
أنا أفضل لأني توقفت عن الاستسلام ولم أتوقف عن محبتهم،...
أنا أفضل لأني حتى وإن لم أتوقف عن محبتهم لم أذل ولن أذل نفسي لأحدهم...
أنا أفضل لأني أحس بالمسؤولية تجاههم وتجاه العالم...
أنا أفضل لأني أسامحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهم.
في النهاية حزنــــــــــي مؤقت فليس صعب على شخص مثلي أن يصبح سعيداً، أبسط الأشياء تسعدني وكل شخص وحدث مزعج مصيره أن يصبح ذكرى أحتفظ بدروسها وأتخلص من إحباطاتها.

الأربعاء، 21 يناير، 2009

اتركوني




وقتنا في هذه الدنيا محدود، ونحن نقتل الإحساس في بعضنا تحت ألف ذريعـــــــــــــــة ، كلنا نحاكم بعضنا كأننا كاملين...
لماذ يريد البعض لغيره أن يكونوا ملائكة ويسمح لنفسه أن يكون شيطـــــــــــان؟
لمــــــــاذا يخرق البعض ثقوبا في جدارن غيره القريبة لقلوبهم كي يجد ما يحاكمهم بهم بينما هو عفن الجدران؟
لماذا يبحث عما يدين به غيره بينمــــــــــــــــــــا هو يقيم قيامات الأرض والسمــــــــــــاء إن حاول أحد اختراق خصوصيته؟
لماذا يحاول البعض أن يجعل هذه حياة بعضهم أسوأ بدون سبب؟ الحياة أقصر وأصعب من أن نصعبها على بعضنا.
أنا لـــــــــــــــــــم أعد اكترث لهؤلاء الذين يريدون إحالة ما بقي من عمري جحيم، يكفي ما قد ذهب في هم وقهر و خوف من من؟ من إنسان مثله مثلي؟!
قررت أنه من سيؤشر علي باصبعه ويعايرني بأمر سأمد العشر في وجه وأعايره بكلما فيه، ومن سيثقب جدراني سأهد عليه جدرانه من كان يكون.
أنا أفضل منهم جميعا وأعرف الله وأحبه أكثـــــــــــــــــر منهم مجتمعين، للأسف الوحيدين الذين اخترقوني وعايروني هم من كان من المفروض أن يحموني من العالم.

الاثنين، 19 يناير، 2009

ولي فيم يقال في الأخبار قـــــــــــــــولُُ ُ

ملك السعودية تبرع بمليـــــــــــــــــار دولار لإعادة إعمار غزة، مليار دولار يدفعها لنفسه ولنا كي لا نحس بتأنيب الضميــــــــــــر وكي نقنع أنفسنا بأن "اللي علينا سويناه"...

أتساءل كم من هذه المليار سيخدم إعادة الإعمار فعلاً، وكم منها سينهي في "جيـــــــب" من لا يحتاجها.

أمر مضحك قاله العاهل السعودي: "مبادرة السلام العربية لن تبقى طويلا على الطاولة"
، مشيرا إلى أن "إسرائيل أمام خيارين: الحرب أو السلام"

أصلا لم تكن هنالك مبادرة سلام عربية، كان هنالك دائما مبادرة انهــــــــــــزام عربية، واسرائيل اختارت الحرب مذ احتلت فلسطين، يبدو أن العاهل السعودي "مش مركـــز"

أما عبـــــــــاس فقد تكلم مؤخراً وقال درراً رائعـــــــــــــة:

"ما هو ضروري وواجب أن نلتقي جميعا كفلسطينيين فورا على أرض مصر كي نتفق"
"المطلوب الآن اذا اتفقنا, ونرجو أن نتفق, حكومة وفاق وطني تأخذ على عاتقها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة"

لا أعرف كم انتخابات تلزمه كي يدرك أن الفلسطينيين لا يريدونه، ثـــــــــــم كيف لحماس أن يضعوا ايديهم في يده وهو من دعم الإسرائيلين في حربهم ضد حماس، يبدو أنه يريد أن "يرقع" على حقارته التي أصبحت واضحة حتى للغرب مؤخراً.

انتهيت من محمود عباس فلأعد لحماس، يبدو أنهم بدؤوا يفقدون عقولهم!! بعد اتفاق وقف اطلاق النار عادوا ليطلقوا صواريخ على الإسرائيلين! يبدو أنهم يريدون أن تكمل إسرائيل عدد الشهداء إلى 2000 حتــــــــــى يصبح نصرهم الوهمي أكبــــــــر. بصراحة اليوم أقول بالفم المليان حماس أثبتوا مؤخرا أنهم حمقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى، وأتمنى أن يعودوا لصوابهم و مازلت أرى أنهم رغم حمقهم مؤخراً ما زالوا أشرف من في فلسطين.

الأحد، 18 يناير، 2009

أنا سفاحة

عــــــــــــــــــدت من العمل اليوم منهكة المعنويات، أتمنــــــــــى أنني كنت أخبث وأقل تلقائية، تلقائيتي و سذاجتي يجعلانني أندم كثيــــــــراً. "تف علي"

وبعد أن اتخذت الاجراءات اللزمة من إسكات معدتي و اتخاذ تدابير النظافة الشخصية القصوى خاصة بعد السعي المتواصل من الفجر حتى المغرب هذا اليوم جلست لأشرب قهوتي أمام التلفاز ، برغم أني لست من عشاق القهوة لكن يبدو أن مرارتها استهوتني وأنا اشاهد قناة الأقصى الفضائية حيث كان الرجل "يخرف"
...

تصدقون أنه قال أن غزة انتصرت في الحرب، أقسم الرجل بالله أنهم انتصروا رغم الذين ماتوا وجرحوا و رغم البيوت التي هدمت و غيرها من المآسي!

بصراحة فليقل أنه انتصر إلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى أبد الآبدين، أنا أرى أنهم هزموا شر هزيمة، حماس جروا غزة لحرب لا باع لهم فيها وبعد ذلك توقفوا عن القتال ليس لأنهم انتصروا بل لأنهم هزموا والذي لا يصدق يقرأ قائمة الخسائر الفلسطينية إلى جوار قائمة الخسائر الإسرائيلية...

لماذ نكذب على أنفسنا؟ المضحك أن الكثيرين ممن اتصلوا صدقووووووووه!

أتمـــــــــــــــنى أن تلتزم حماس بوقف اطلاق النار لئلا ترد عليهم اسرائيل، أرجوكم يا حماس اسمحوا للغزاويين بالتقاط انفاسهم، أنا أحب حماس وأدعو لهم لكني أتمنى أن يخططوا أكثر، عدوهم داهية وقوي ، فليكونوا أدهى منه.

أقسم أنه لو أعطوني جيش أضعف دولة عربية سأهزم اسرائيل، كنت سأستهدف مفاعلهم النووي وأجند جيش من الاستشهاديين و سأهاجم من أكثر من منطقة، خيار حماس لجر الجيش الاسرائيلي لمنطقة مغلقة مثل غزة هو خيار غير سليم، كنت سأجعلهم يظنون أنهم حاصروني ثم أضربهم من حيث لا يعلمون، كنت لأجند الأوفياء من عرب 48 من داخل إسرائيل، كنت لأرسلهم ليفجروا مباني الإتصالات ومولدات الكهرباء، كنت لأنشر الاشاعات التي ترعب اليهود المرعوبين أصلاً كما وصفهم الله بالجبن ، كنت لأضع يدي في يد حزب الله وإيران والشيطان بذاته من أجل الخلاص من اسرائيل... كنت أيضا لأنفذ حكم إعدام جماعي بحق محمود عباس و " شلته " و أوزع أموال التبرعات التي أغنتهم على أصحاب الحق الشرعي فيها... والله إني كنت لأفجر الصهاينة حتى وإن احتموا بالأقصى، اووووف يا ويلي أنا حجاجة القرن الواحد والعشرين ، نياهاهها أنا سفاحة...

نعست، سأنـــــــــــــام... نراكم فالحلقة القادمة.

!

أقول لكم شي يضحك؟

هذا رابع شهر لي في دوامي وأفكر أقدم استقالتـــــــــــــي باجر!

.
.
.


دنيا!

الاثنين، 12 يناير، 2009

حزينة

تغرقني دموع لا أذرفها، و تجرني رجلاي معهما في كل مكان بحثا عن لحظة إرهاق تقتل الأفكار و مشاعر الإحباط في داخلي.
ماذا أفعل حتـــــــــــى أنجح وأكون ذات قيمة؟ أنا من النوع الذي يحاول فوق جهده ثم ينتهي ملعونا مأفونا...

لا يوجد في متسع لانهيار آخر فما أنا إلا ركام، حين ينهار الركام فإنها النهاية، ويبدو لي أن نهايتي اقتربت، وكأن كل ما ظننت أنه جعلني أقوى لم يجعلني إلا أضعف.

لماذا لا يجرحني إلا أولاء الذين أحاول جهدي من أجلهم؟ لماذا لا يطعننني إلا أولئك الذين أعطيهم محبتي؟ لماذا لا يعبر عن خيبتهم بي إلا أؤلئك الذين أعمل كي أحقق أملهم فيني؟ لماذا لا يستخف بي إلا أؤلاء الذين أعاملهم بطيبة؟ لماذا الأقرب هم الأقسى؟

لكنني صابــــــــــــــــــــرة لأنه وببساطة مثل الغزاويين ليس لدي خيار آخر.

السبت، 10 يناير، 2009

خزعبلات نصف نائمة

يجب أن أستيقظ في الخامسة فجرا، والوقت الآن اقترب من منتصف الليل،...
بالرغم من أني منهكة إلا أنني أشعر بخوف لا مبرر له، هل شعرت يوما بأنك خائف ولا تعلم مم أنت خائف؟

استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
اللهم إني أسألك بأنك الأحد الصمد أن ترزقني الأمن وتغشى روحي بالسلام
لا حول ولا قوة إلا بالله

الحمدلله على نعمه، لا أتخيل ما يشعر به الفلسطينيون والعراقيون وكل من هم في حرب، تعذبني فكرة ارتعاب الأطفال هنالك...ا
اللهم ارحمهم...

صديقتي لها أخ صغير سألها: "أليس الله يحب المسلمين؟" ، فقالت: " بلــــى" ، قال: "أليس الله قادر أن يقتل الكفار؟" فردت أن بلى، فسأل: "لم إذا يعذب الفلسطينيين؟" فذهلت ولم ترد... طبعا هنالك العديد من الأجوبة لهذا السؤال لست بصدد مناقشتها، لكني تذكرت صديقتي الليلة...

فلأفكر بشيء إيجابي، أريد أن أكتب حتى أنعس... غداً أول يوم في الأسبوع، لا أعلم كيف سأدبر مواصلات العودة للمنزل، لو يسمح لي والدي بأن أقود لكان أكرم لي، فأنا أمتلك ثمن السيارة، لا لا هذه ليست أفكار إيجابية، همممم

فكرة إيجابية
فكرة ايجابية

أنا أعيش في أمان،
أنا بصحة وعافية،
أهلي جميعا حولي،
أهلي جميعا بصحة وعافية،
أنا مسؤولة عن لا أحد سوى نفسي،

فكرة مؤلمة أخرى، أولاء الذين لا يجدون مياه نظيفة يشربونها في أفريقيا و جنوب شرق آسيا و عدد من البلدان العربية، أنا لا أستطيع تحمل هذه الفكرة، أرى أن تكون أولوية يجب أن تحل، آآآآآآخ عذبني رأسي في أنصاص الليالي... سأفكر بشيء إيجابي أو شيء مضحك... همممم
آخ تذكرتها نكتة...

"بدوية راحت مع زوجها الملاهي و كانت تريد تركب لعبة لكن زوجها ما خلاها وقالها لو ركبتي الناس بيجوفون سروالج، المهم الريال انشغل وبعدين فجأة لقى زوجته تركب اللعبة فصرخ: يا حرمة انزلي الناس بيجوفون سروالج، فردت عليه: لا تخاف السروال عندك في الكيس"

أعرف أنها نكتة بذيئة لكنها تضحكني، وأراهن أنها أضحكتكم... يلا تصبحون على خيـــــــر.

الثلاثاء، 6 يناير، 2009

يوم من حياتي



اليوم صمت دون سحور ولا عشاء بالأمس ولا حتــــــــــــــــى غداء... كدت أن أزحف في العلن صارخة:


"مـــــــــــــــــــــــــاااااااااااااااااااااء، طعــــــــــــــــــــاااااااااااااام"


لكنني قررت أن أحترم منصبي و نفسي و مشاعر الآخرين وأن أتصرف بلا مبالاة أمام هؤلاء الذين يتآمرون ليفسدوا صيامي بأكل ما لذ وطاب أمامي... و الحمدلله صبرت ولم أصرخ على أحد وكنت هادئة، ...

هذه هي أول مرة أصوم فيها بيوم عمل، أصلاً هذا هو رابع شهر لي في وظيفتي الأولــــــــــــــــى...

المضحك أنني صمت ظنا مني أن اليوم هو التاسع من محرم، ولم أعلم أنهم عدلوا الأوضاع وأن اليوم العاشر إلا قبل قليــــــــل وهذا معناه أنه لم يعد يتوجب علي أن أصوم غداً!

الحمدلله لن أصوم غداً، وسأشرب شاي الحليب مع الهيــــل في الطريق للعمل... الأروع من الشاي نفسه هو الدفء الذي يبعثه في كفيي والذي يصل مباشر إلى قلبي مع برودة الصباح المحببة إلا بالنسبة لأطراف أصابع قدمي فهي مزعجة.

فلنغير الموجة، سأخبركم قصتي مع المدير والهاتف!




بالأمس أمرني مديري بأن أكون رسمية في الرد على هاتفي وأن أذكر اسم المؤسسة ثم أن أقول رحيل تتكلم ، فالعادة أنا أقول :
"ألووووو منو وياي ؟؟؟" وطبعا هالوضع ما عجب سي السيد الاسترالي "تف عليــــــــــــــــــــه"...

المهم جاءني اتصال وفعلت ما أراده المدير، وكان المتصل هو زميل من الجالية الباكستانية وعندما سمعني أتحدث هكذا ضحك وقال:


"
Why are you talking like the answer machine"




يااااااااااااااااااااااااااااااااا ثقل دمه!!!

ثم انتشرت الاشاعة وبدأ الجميع يتصل بي ليستهزئوا باسلوبي في الرد... لكنني وبكل فخر قلت لنفسي انتي صائمة اخرسي و "طنشيهم" ، إنهم جيعا أوغــــــــــاد تمنيت لحظتها أن يباتوا في غزة الليلة...

على العموم بعدما أفطرت وجدت الأمر مضحكاً وقررت أن لا أرسلهم لغزة ، و الغريب أنه طول اليوم لم يأتني اتصال عمل حقيقي.

نغير الموجة....

اليوم حصل أمر مضحك، جاءتني عميلة ( لا تعمل للاستخبارات) تعرفني فقد تعاملت معي سابقا، المهم أنها كلمتني عن أمور عني لا يعرفها عني غير أولاء ذو العلاقات العميقة، تفاجأت أنها تعرف أهلي و أين أسكن!!! هنا شككت أنها تعمل لحساب الاستخبارات، ثم أخرجت صورة رجل وسيم وسألتني عن رأيي فيه، فأجبتها وعلى وجهي ابتسامة حيرة "حليـــــو ماشالله عليه"،...

فقالت: "هذا خالي وقررنا نخطبج له" ، (مشكلة اللي يقررون على كيفهم ! ) ترددت في رأسي بعدها :

مبارك عرس الاثنين
ليلة ربيع وقمرا


وتخيلت نفسي بفستان أبيض أمشي متعثرة وأنا أجر صورة من الحجم الكبير لوجه هذا الغريب تمشي على عجلات. إلى جواري .. كدت أن أشم رائحة بخور العود و أن أذوق ملوحة دموع فرحة أهلي بأن "افتكوا مني" وهم يقبلوني راجيين من الله أن لا يروني مجدداً...

فقررت أن تف عليهم جميعا وأني سأظل عالة على المجتمع، فأخبرت حبيبة خالها بأنني محجوزة لقريب لي يدرس فالخارج، تف عليه متى "بيخلص دراسته بس"؟؟؟ بسببه فوت العديد من الفرص، هذا القريب الوهمي تأخر، لا بأس يبدو أنه سيموت و أنني سأعيش على ذكراه.

حسناً "نشف ريقي" بسبب "كثر الكلام" أو بسبب "كثر التفتفة" ... يوجد هناك تف كبيـــــــــــــــــــــــــــــر جداً أحتفظ بها لحسنى مبارك وأخرى لمحمود عباس، عن إذنكم سأشرب الكثير من الماء على أمل أن يغرقا في "تفلتي" .

الجمعة، 2 يناير، 2009

غزة ومن حولي



برغم أني شخص عاطفي جداً، إلا أنني استغربت كثيـــــــــــراً من ردة فعلي هذه المرة وأنا أشاهد المشاهد المأساوية في غزة، كنت لا أشعر بشيء... لا سوء على الإطلاق، كانت مشاعري ميتة، يبدو أنني أخيـــــــــــراً تعودت على هذه المشاهد.

أمي كانــــــــــــــــت تبكي وتصلي وتدعي، ولخصت سبب ما حدث في غزة في كلمتين هما بوش والحذاء، وكأن الحذاء الذي تفاداه بوش سقط في غزة.

امرأة قابلتها في الانتظار في المشفى اليوم قالت لي "شفتي الفلسطينيين يعورون القلب، تأخرت على بيتي والله ما أعرف شو بطبخ عالعشا" !!!!!!

شخص سوداني قابلته بحكم العمل قال: "يستاهلون الفلسطينيين كل الفلطسينين اللي يشتغلون معاي أنذل من اليهود" !!!!!!

في التلفاز أستغرب كثيرا وأنا أشاهد المظاهرات التي يحتشد فيها الآلاف ويقولون "أين أنتم يا عرب"، لا أفهم ماذا يقصدون؟ هل قصدهم "أين أنتم لماذا لا تنضمون إلينا في المظاهرة" أم أنهم ليسوا عرب كي يتكلموا بضمير المخاطب للعرب، قصدي لماذا لا يفعلون شيئا أكثر إفادة من التظاهر؟؟

صراحة بعد مشاهدتي لردود الفعل التي حولي أقول بالفم المليان لن ينقذ فلسطين إلا الفلسطينين، ولكن حتــــــــى الفلسطينين لن ينقذوها على هذا المنوال، أولا يجب القضاء على فتح و ثانيا يجب شفط بعض الحماس من حماس وإضافة بعض العقلانية لقياداتها وتوجيه جهودهم نحو الإصلاحات الداخلية التي تتناول الأمن و تحسين نوعية حياة المواطن الفلسطيني بداية من تأمين اللقمة والمشرب والمأوى، وبعد أن يحصل تحسن من هذا النوع يمكنهم أن يكونوا مقاومة أقوى، لكنهم الآن يقاومون بأبدان الغزاويين وهذا غير سليم بالمرة، ...

مبدأ الشهادة أو النصر مبدأ جميل حين تتحدث عن حرب عسكرية يكون الجيش فيها هو الواجهة، لكن أن يكون المدنيين هم الواجهة وحماس متحصنيين خلف أسلحتهم وفي مخابئهم السرية و لديهم استراتيجيات مقاومة تجعلهم كالمختبئ خلف المدنيين فهذا لا يصح، هنا مبدؤهم يكون النصر أو شهادة المدنيين وهو مبدأ لا يصنع حياة ولا مجتمع قوي قادر على المقاومة.