الأربعاء، 10 مارس، 2010

إدريس


طول اليوم وأنا أفكر بتعليقات إدريس على موضوعي السابق والذي فجر مدونتي بتعليقات من فقد صبره ، ضحكت بداية، ولكني انتهيت بممارسة هوايتي التي نبهني إليها إدريس وهي هواية استشفاف العبر الكئيبة من سير الحياة اليومية، والآن إلى نصائح الشيخ إدريس لي، يقول إدريس:

" والآن انتي كئيبة وذالك لا لأنكي شغوفة يالأكتئاب ولكن لتركيبة من فرط الحساسية و معاملة طبيعية "بمقاييس الزمان" لاتكترث بالنفوس الزجاجية سهلة الانكسار.
- الحل -
1 ان تشتري زجاج مضاد للرصاص
2 انتظار شركة سنسداين لمستحضرات الاسنان الحساسة اتبتكر مستحضرات للنفوس الحساسة
3 ان تتعلمي لغة الاشارة للصم وتوهيمي الاخرين انكي صماء
4 ان تقرءي قصص لكاتبات يابانيات كئيبات فتعدلي عن مشروع الاكتئاب برمتة
5 تحافظي على هيئة الاثاث
6 كفي سمعك عن سماع رنات الاخرين
8 تخلي عن فكرة الانجاز نهائيا
9 الرجال مخلوقات تعاني في صمت
ومن الشر تطهيرهم عرقيا سوائا بافران الغاز او النيل من انجازاتهم الاسطورية والتي تظل اسطورية
10 استمري بالاستمتاع بعبير الخوخ ولاتانبي نفسك
11 لاضير من قرائة دليل استخدام كمرتك الرقمية الجديدة او تخلي عن حلمك ان تصبحي مصورة صحفية في خطوط القتال
..... اكيد واوددتك الفكرة انا اعلم
12 لاتنظري الى قلوب الناس ولا وجوههم وإلا سوف تغرمي ثمن الزجاج الجديد
13 استمري بتدوين ولا تبوئي بحمل اكتئابك لوحدك بل القيه على كاهل الرواد الابطال قارئي مدونتك
14 ابحثي او اشتري من هم بحتياجك قطة اسماك فئران او حتى شخص كئيب يريد امطارك بتفريجاتة
15 ابحثي عن غريب الندوات التقافية فرواد تلك الندوات قدوة في تخدير الحواس والانفصال عن العيشة
ولي عيشنه
16 زوري المجمعات الاستهلاكية الكبيرة ففي تلك الاماكن يعم السلام فعلى الرغم من الاكتظاظ وعربات التسوق لايرى احدُ احد
17 لاضير بزواج من ذالك الهندي وذهاب إلى بلادة ولاكن لاتدفعي له المهر على حسب تقاليد تلك البلاد وان ترتدي الساري المحتشم
18 واخيرا لا بئس بسياحك فالقبور ليلا لزيارة جدتك ولاكن لا تزعجيها بطول وقت الزيارة "


قرأت تعليقاتك يا إدريس فوق العشر مرات اليوم،لأنك ذكرت تفاصيل صغيرة جدا كتبتها في أوقات متفرقة مذ فتحت مدونتي، ولذلك أدهشتني طول اليوم وتركتني أفكر في كل كلمة ، شكراً.

الثلاثاء، 9 مارس، 2010

أستمع لنفسي وأنا أدندن :

توصي شي انابكرة مسافر.. وابي الليله اسافر قبل باكر
ولكن قبل ماارحل ودي تعرف .. ترى موتى ولاموت المشاعر

انا رتبت جرحي مع ثيابي .. واخذت احزانى والامى تذاكر
يروح العمر ماراحت همومي .. صحيح اللى يقول الهم كافر

خسارة انت والدنيا عليا .. تكابر والزمن مثلك يكابر
حبيبي كل من حولى ظلمنى .. وتبغانى بعد هذا ماسافر

لأني سمعتها كرنة موبايل إحدى زميلاتي، فأخبرتها بأني أحسد الذي لديه رفاهية أن يبتعد عن الذين جرحوه ويسافر، أضحتني كثيراً حينما قفز حاجباها و زعقت فيني :
"اسكتي انتي تخربين كل شي، هاي اغنية رومانسية للعتب بين الأحبة ، وانتي كل شي فهمتيه منها هو رفاهية الابتعاد، انتي من وين تييبين هالكلام"...

تمنيت الأسبوع الماضي أن يطردني أهلي من البيت،ليس لأني لا أريد أن أراهم ولكن لأريهم ما أنا قادرة على تحقيقه، كي أعود للبيت لاحقا وأنا شخص له اعتباره، يجرحني والدي عندما يعطيني نظرة خيبة الأمل بسبب وبدون سبب في كل وقت، وأمي التي تمز على شفتيها كل ما رأتني فوق أنها قاطعتني مذ رفضت آخر عرض زواج.

يومي يمر مزعجا، أحس اني أعيش في عالم مليء بشباك العناكب ومغبر في كل زاوية ولا استطيع فعل أي شيء حياله، ليس مسموح لي حتى أن أغير ترتيب أثاث
دون أن أسمع عبارات جارحة من والدي فما بالك بالأثاث نفسه ، لا أستطيع أن أشتري ما اريده رغم أني أملك النقود، أنا مقيدة وعمري يمر بدون فائدة.

رأيت شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة يمارس الرياضة، فسمعتهم يهمسون "شوفوا المعاق يتريض"، فكرت بأني أنا المعاقة هناك الكثير مما أستطيع تحقيقه لنفسي ولكني مقيدة.

أعرف أني مضخمة المسائل وأن هناك من يموتون من الجوع والفقر وأني في ألف نعمة، اللهم لك الحمد، ابن آدم طماع ويريد كل شيء، آخخخخخ لماذا هذا الكلام لا يجعلني أشعر بشعور أفضل؟ لماذا لا أيأس؟ صعب أن تكون سمعة في وعاء في وسط البحر، أن ترى ما يحققه من حولك وما هو متاح لتحققه لكنك لا تفعل مثلك مثل الذي يعيش في بلد يموت فيها الناس من الفقر.

الأحد، 7 مارس، 2010


أريد أن أبكي، ....

انتظرت معرض الكتاب منذ أول يوم في هذه السنة ، واليوم كان آخر يوم، الجميع ذهبوا حتى صديقاتي وجاراتي اللواتي عرفن عنه بالصدفة واللواتي لا يعرفن الفرق بين غابرييل غارسيا وبين فيديل كاسترو... ولا يعرفن من هي أحلام مستغانمي التي أحيت فعالية مع جاهدة وهبي ، ولم يوجد لديهن قائمة بالكتب اللتي يردن اقتناءها...
وأنا لم أذهب، لأني فتاة في هذه العائلة، تمنيت طويلا اليوم لو أني رجل ليوم واحد لأستطيع الذهاب لمعرض الكتاب.
آخ بكيت.