الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

خذ الحذر


مهما عاملتهم بلطف لن تستطيع إجبار قلوبهم على أن ترد لك الجميل... احذر من أقرب الناس إلى قلبك فطعنته أقوى... احذر ممن وضعته فوق رأسك فهو لن يتوانى عن الدوس على كرامتك... احذر ممن أظهرت له ضعفك فهو سيأخذ ضعفك ضدك يوما...
خذوا كلامي بجدية و احذروا ...  لا تكونوا طيبين مثلي كونوا أقوياء... عالمنا قوي يحب الأقوياء أما الطيبون حتى القانون لا يحميهم.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

مررت اليوم بجوار منطقة محلات احترقت منذ فترة، فوجدت أمام أحد المحلات المحترقة الذي أصبح عبارة عن مغارة جدرانها سوداء وواجهتها الزجاجية التي كانت تطل على الشارع غير موجودة ، وجدت أمرا هزني، وجدت البائع الباكستاني يبيع ما تبقى من أحذية لم تحترق من محله!

كان هناك يعمل بجد و جدية على ترتيب الأحذية و يصفها بنظام و يضع فوق كل مجموعة أحذية ، كان للتو قد وصل، كانت أختي تشتري من محلات مجاورة و بقيت في مكاني، لم أستطع أن لا أراقبه... كان شكله متعبا و كان غاضبا و كأنه يشعر بأن ما يفعله دون فائدة لكنه كان يحاول...

و الكل كان ينظر له و كأنه مجنون من الباعة و من المارة، كانوا يمرون و يضحكون...
تقدمت إليه و طلبت حذاء و قسته و أخذته ... حين التفت رأيت أحد الشباب ينظر إلي و هو يبتسم و بمجرد أن تركت المكان تقدم و اشترى، و لم يمض وقت حتى توافد عدد من الأشخاص للشراء منه...

 أحب الأشخاص الذين لا يستسلمون، أحب الأشخاص الأقوياء، أحب الأشخاص الذين لا يكفون عن المحاولة حتى و إن فقدوا الأمل... تعلمت من هذا الموقف أن لا أيأس و تعلمت أن من يحاول لا بد و أنه سيتفوق على من لا يحاول، و تعلمت أن لا أخجل من أن أقف مع من يحاول حتى و إن ضحك عليه الجميع فلربما كنت أنا الشرارة التي تجعل المترددين يتقدمون و يقفون معه ... 

الجمعة، 11 ديسمبر 2015






أشتاق لجدتي كثيرا اليوم منذ الصباح...

حين استيقظت تذكرت حين استيقظت يوما لا أقوى على المشي، و بقيت في المستشفى و بقيت هي معي طوال الوقت في المستشفى مع كرهها للمستشفيات...

تمنيت أنها عاشت لأرد لها الجميل، تمنيت أنها عاشت حتى أحصل على رخصة القيادة لأوصلها لكل الأماكن التي كان يتأفف أخوالي من أخذها إليها، فكانت تصمت ولا تطلب منهم شيئا، علي الإعتراف بأن أخوالي أحبطوها كثيراً! خصوصا بعدما تزوجوا...

تمنيت لو أني قبلت قدميها مرة واحدة في حياتي، تمنيت لو أنها عاشت حتى أستلم راتبي فلا أترك شيئا تريده دون أشتريه لها، أتذكر يوم تعطلت ساعتها الرادو الوحيدة والتي كانت تحبها كثيرا، فذهبت لأخوالي لكي يصلحوها لها فقالوا لها بأنهم مشغولين، ثم ذهبت لوالدي فقال لها بعدين فتركت ساعتها على مكتبه فقال خذيها معك حين سأصلحها ساخذها منك، فخرجت من غرفة والدي حزينة و مكسورة، لا أعلم ماهي العجينة التي صنع منها الرجال في عائلتي حتى يردوا إنسانة جميلة و طيبة و رائعة و مهذبة و رقيقة مثل جدتي...

لم أسمعها في يوم تتأفف أو تتكلم عنهم بسوء خصوصا جدي الذي هجرها مع أولادها حين تزوج أخرى، أو أخوالي الذين ضحت من أجلهم ولم تتحدث عن زوجة خالي الذي عاشت معها و التي اذتها كثيرا!!!

لم أسمعها تشتكي أبدا... ولا مرة واحدة، ...